فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 865

الشرط الحقيقي والجعلي

وأما الشرط، فهو إما شرط محض، وهو حقيقي كالشهادة للنكاح والوضوء للصلاة أو جعلي، وهو بكلمة الشرط، أو دلالتها. نحو: المرأة التي أتزوجها طالق وقد مر أن أثر التعليق عندنا منع العلية، وعنده منع الحكم.

ـــــــ

قوله:"وأما الشرط, فهو"على ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى أربعة: شرط محض وشرط فيه معنى العلة وشرط فيه معنى السببية وشرط مجازا أي اسما ومعنى لا حكما. ووجه الضبط أن وجود الحكم إن لم يكن مضافا إليه, فهو الرابع كأول الشرطين اللذين علق بهما الحكم, وإن كان فإن تخلل بينه وبين الحكم فعل فاعل مختار غير منسوب إليه وكان غير متصل بالحكم, فهو الثالث كحل قيد العبد, وإلا فإن لم تعارضه علة تصلح لإضافة الحكم إليها, فهو الثاني كشق الزق, وإن عارضته, فهو الأول كدخول الدار في أنت طالق إن دخلت الدار. وذكر فخر الإسلام رحمه الله تعالى قسما خامسا سماه شرطا في معنى العلامة, وهو العلامة نفسها لما أن العلامة عندهم من أقسام الشرط ولذا سمى صاحب الهداية الإحصان شرطا محضا بمعنى أنه علامة ليس فيها معنى العلية والسببية, وقد يقال: إن الشرط إن لم تعارضه علة فهي في معنى العلة, وإن عارضته, فإن كان سابقا كان في معنى العلة, وإن كان مقارنا, أو متراخيا, فهو الشرط المحض. وفيه نظر.

قوله:"وهو"أي الشرط المحض إما حقيقي يتوقف عليه الشيء في الواقع, أو بحكم الشارع حتى لا يصح الحكم بدونه أصلا كالشهود للنكاح, أو يصح إلا عند تعذره كالطهارة للصلاة وإما جعلي يعتبره المكلف ويعلق عليه تصرفاته إما بكلمة الشرط. مثل: إن تزوجتك فأنت طالق, أو بدلالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت