فعندنا هي مقارنة للمعلول كالعقلية وفرق بعض مشايخنا بينهما.
ـــــــ
حكما."كالبيع المطلق للملك والنكاح للحل والقتل للقصاص فعندنا هي مقارنة للمعلول كالعقلية وفرق بعض مشايخنا بينهما"أي بين الشرعية والعقلية فقالوا: المعلول يقارن العلل
كانت العلة بحسب الأمور الثلاثة بسيطا فثلاثة وإلا فإن تركب من اثنين فثلاثة أيضا, وإن تركب من الثلاثة فواحد.
وقد أهمل فخر الإسلام رحمه الله تعالى التصريح بالعلة معنى فقط وبالعلة حكما فقط وجعل الأقسام السبعة هي العلة اسما وحكما ومعنى والعلة اسما فقط والعلة اسما ومعنى فقط والعلة التي تشبه الأسباب والوصف الذي يشبه العلل والعلة معنى وحكما لا اسما والعلة اسما وحكما لا معنى, ولما كانت العلة التي تشبه السبب داخلة في الأقسام الأخر لا مقابلة لها أسقطها المصنف رحمه الله تعالى عن درجة الاعتبار وأورد في الأقسام العلة حكما فقط ونبه في آخر كلامه على أن المراد بالوصف الذي يشبه العلل هو العلة معنى فقط; لأنه جزء العلة لتحقق التأثير مع عدم إضافة الحكم إليه, ولا ترتبه عليه, وإنما لم يتعرض فخر الإسلام هاهنا للعلة حكما فقط; لأنه ذكرها في باب تقسيم الشروط وهو الشرط الذي يشبه العلل.
قوله:"فعندنا هي مقارنة"لا نزاع في تقدم العلة على المعلول بمعنى احتياجه إليها ويسمى التقدم بالعلية وبالذات, ولا في مقارنة العلة التامة العقلية لمعلولها بالزمان كي لا يلزم التخلف, وأما في العلل الشرعية فالجمهور على أنه تجب المقارنة بالزمان إذ لو جاز التخلف لما صح الاستدلال بثبوت العلة على ثبوت الحكم وحينئذ يبطل غرض الشارع من وضع العلل للأحكام, وقد يتمسك في ذلك بأن الأصل اتفاق الشرع والعقل ولا يخفى ضعفه. وفرق بعض المشايخ كأبي بكر محمد بن الفضل وغيره بين الشرعية والعقلية فجوز في الشرعية تأخر الحكم عنها وظاهر عبارة الإمامين أي أبي اليسر وفخر الإسلام رحمهما الله تعالى يدل على أنه يلزم عند القائلين بعدم المقارنة أن يعقب الحكم العلة ويتصل بها, فقد ذكر أبو اليسر أنه قال بعض الفقهاء حكم العلة يثبت بعدها بلا فصل وذكر فخر الإسلام رحمه الله تعالى أن من مشايخنا من فرق وقال من صفة العلة تقدمها على الحكم والحكم يعقبها, ولا يقارنها بخلاف الاستطاعة مع الفعل ووجه الفرق على ما نقل عن أبي اليسر أن العلة لا توجب الحكم إلا بعد وجودها فبالضرورة يكون ثبوت الحكم عقيبها فيلزم تقدم العلة بزمان, وإذا جاز بزمان جاز بزمانين بخلاف الاستطاعة, فإنها عرض لا تبقى زمانين, فلو لم يكن الفعل معها لزم وجود المعلول بلا علة, أو خلو العلة عن المعلول, ولا يلزم ذلك في العلل الشرعية; لأنها في نفسها بمنزلة الأعيان بدليل قبولها الفسخ بعد أزمنة متطاولة كفسخ البيع والإجارة مثلا. والجواب أنه إن أراد بقوله: العلة لا توجب الحكم إلا بعد وجودها بعدية زمانية, فهو ممنوع بل عين النزاع, وإن أراد بعدية ذاتية, فهو لا يوجب تأخر المعلول عن العلة تأخرا زمانيا على ما هو المدعى, ولو سلم فيجوز اشتراط الاتصال بحكم الشرع حتى لا يجوز التأخر بزمانين, وإن جاز