فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 865

ثم الامتداد في الصلاة بأن يزيد على يوم وليلة بساعة، وعند محمد بصلاة فتصير الصلاة ستا، وفي الصوم بأن يستغرق شهر رمضان، وبالزكاة بأن يستغرق الحول عند محمد رحمه الله تعالى، وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى أكثره كاف.

ـــــــ

أكثره كاف"أي الجنون في أكثر الحول كاف لسقوط الزكاة"

قوله:"ثم الامتداد في الصلاة"يعني: أن الامتداد عبارة عن تعاقب الأزمنة, وليس له حد معين فقدروه بالأدنى, وهو أن يستوعب الجنون وظيفة الوقت, وهو اليوم, والليلة في الصلاة; لأنه وقت جنس الصلاة, وجميع الشهر في الصوم حتى لو أفاق بعض ليلة يجب القضاء, وقيل: الصحيح أنه لا يجب إذ الليل ليس بمحل للصوم فالجنون, والإفاقة فيه سواء, ثم اشترطوا في الصلاة التكرار ليتأكد الكثرة, فيتحقق الحرج إلا أن محمدا اعتبر نفس الواجب أعني: جنس الصلاة فاشترط تكرارها, وذلك بأن تصير الصلوات ستا وهما اعتبرا نفس الوقت إقامة للسبب الظاهر أعني: الوقت مقام الحكم تيسيرا على العباد في سقوط القضاء فلو جن بعد الطلوع, وأفاق في اليوم الثاني قبل الظهر يجب القضاء عند محمد رحمه الله تعالى لعدم تكرر جنس الصلوات حيث لم تصر الصلوات ستا, وعندهما لا يجب لتكرر الوقت بزيادته على اليوم والليلة بحسب الساعات, وإن لم يزد بحسب الواجبات, ولم يشترطوا في الصوم التكرار; لأن من شرط المصير إلى التكرار أن لا يزيد على الأصل, ووظيفة الصوم لا تدخل إلا بمضي أحد عشر شهرا, فيصير التبع أضعاف الأصل, ولا يلزمنا زيادة المرتين في غسل أعضاء الوضوء تأكيدا للفرض; لأن السنة, وإن كثرت لا تماثل الفريضة, وإن قلت فضلا على أن تزيد عليها, والامتداد في الزكاة باستيعاب الحول; لأنه كثير في نفسه, وعند أبي يوسف رحمه الله تعالى في رواية هشام عنه يقام الأكثر مقام الكل تيسيرا, وتخفيفا في سقوط الواجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت