فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 865

فصل: لا بد للمأمور به من الحسن

فصل: لا بد للمأمور به من الحسن

فالحسن عند الأشعري ما أمر به والقبيح ما

ـــــــ

"فصل: لا بد للمأمور به من الحسن"هذه المسألة من أمهات مسائل الأصول، ومهمات مباحث المعقول، والمنقول، ومع ذلك هي مبنية على مسألة الجبر، والقدر الذي زلت في بواديها أقدام الراسخين، وضلت في مباديها أفهام المتفكرين، وغرقت في بحارها عقول المتبحرين، وحقيقة الحق فيها أعني الحق بين طرفي الإفراط، والتفريط سر من أسرار الله تعالى التي لا يطلع عليها إلا خواص عباده، وها أنا بمعزل عن ذلك لكن أوردت مع

قوله:"فصل"من قضايا الشرع أنه لا بد للمأمور به من الحسن؛ لأن الشارع حكيم لا يأمر بالفحشاء، وأما من حيث اللغة فلا امتناع لأن قول القائل اشرب على سبيل الإلزام أمر لغة، وقد اختلفوا في أن أحسن المأمور به من موجبات الأمر بمعنى أنه ثبت بالأمر أو من مدلولاته بمعنى أنه ثبت بالعقل، والأمر دليل عليه، ومعرف له فالمصنف رحمه الله تعالى قبل تفصيل المذاهب، والدلائل أجمل القول بأنه لا بد للمأمور به من الحسن سواء ثبت بنفس الأمر أو بالعقل قبله قال في الميزان، وعندنا لما كان للعقل حظ في معرفة حسن بعض المشروعات كالإيمان، وأصل العبادات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت