وأما إيمانه فلا يصح لعدم ركنه وهو الاعتقاد لعدم العقل، وذلك لا يكون حجرا ويصح تبعا وإذا أسلمت امرأته عرض الإسلام على وليه، ويصير مرتدا تبعا لأبويه، وأما المعاملات فإنه يؤاخذ بضمان الأفعال في الأموال لما قلنا في الصبي ولما بينا أنه أهل.
لكن العارض من أسباب الحجر وأما ما هو من الأقوال فتفسد عباراته.
ـــــــ
"وأما إيمانه فلا يصح لعدم ركنه وهو الاعتقاد لعدم العقل, وذلك لا يكون حجرا", وإنما قال هذا جوابا لسؤال وهو: أن عدم صحة الإسلام من المجنون إذا تكلم بكلمة التوحيد إنما يكون بطريق الحجر والحجر إنما شرع بطريق النظر, ولا نظر في الحجر عن الإسلام; لأنه نفع محض فلا يصح الحجر عنه, فأجاب عنه بأن عدم صحته ليس بطريق الحجر"ويصح تبعا"عطف على قوله فلا يصح
قوله:"وذلك لا يكون حجرا"; لأن الحجر هو أن يتم الفعل بركنه, ويقع في محله, ويصدر عن أهله, ثم لا يعتبر حكمه نظرا للصبي أو الولي, وإيمان المجنون استقلالا إنما لم يعتبر لعدم ركنه, وهو الاعتقاد بخلاف إيمانه تبعا لأحد أبوين فإنه يصح; لأن الاعتقاد ليس ركنا له, ولا شرطا, وبهذا يظهر الجواب عما يقال: إن غاية أمر التبع أن يجعل بمنزلة الأصل فإذا لم يصح بفعل نفسه لعدم صلوحه لذلك فبفعل غيره أولى.