وأما القسم الرابع
وهو الحج فيشبه الظرف ; لأن أفعاله لا تستغرق أوقاته، ويشبه المعيار ; لأنه لا يصح في عام واحد إلا حج واحد، ولأن وقته العمر فيكون ظرفا حتى إن أتى به بعد العام الأول يكون أداء بالاتفاق لكن عند أبي يوسف رحمه الله تعالى يجب مضيقا لا يجوز تأخيره عن العام الأول، وهو لا يسع إلا حجا واحدا فيشبه المعيار، وعند محمد رحمه الله تعالى يجوز بشرط أن لا يفوته ، قال
ـــــــ
الصوم من عوارض الوقت فلا بد من التبييت"أي من النية في الليل بخلاف صوم رمضان والنذر المعين، فإن الوقت متعين فتكفي النية الحاصلة في الأكثر، وتكون النية التقديرية حاصلة في أول النهار بناء على تعيين الوقت، فإن تعيين الوقت يوجب كونه صائما، وهنا لم يتعين الوقت فوجبت النية الحقيقية في أول النهار."
وأما النفل فهو المشروع الأصلي في غير رمضان كالفرض في رمضان فتكفي النية في الأكثر وأما القسم الرابع وهو الحج فيشبه الظرف؛ لأن أفعاله لا تستغرق أوقاته، ويشبه المعيار؛ لأنه لا يصح في عام واحد إلا حج واحد، ولأن وقته العمر فيكون ظرفا حتى إن أتى به بعد العام الأول يكون أداء بالاتفاق لكن عند أبي يوسف رحمه الله تعالى يجب مضيقا لا يجوز تأخيره عن العام الأول، وهو لا يسع إلا حجا واحدا فيشبه المعيار، وعند محمد رحمه الله تعالى يجوز بشرط أن لا يفوته قال الكرخي هذا بناء على الخلاف الذي بينهما في أن الأمر المطلق أيوجب الفور أم لا، وعند عامة مشايخنا رحمهم الله تعالى أن أمر المطلق لا يوجب الفور اتفاقا بيننا فمسألة الحج مبتدأة فقال محمد رحمه الله تعالى لما كان الإتيان به في العمر أداء إجماعا علم أن كل العمر وقته كقضاء الصلاة والصوم وغيرهما، وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لما وجب عليه لا يسعه أن يؤخره؛ لأن الحياة إلى العام القابل مشكوكة حتى إذا أدرك القابل زال ذلك الشك فقام مقام الأول بخلاف قضاء الصلاة والصوم،
قوله:"وأما النفل"جواب سؤال تقريره أن عدم تعين الوقت لو كان موجبا للتبييت لما صح النفل بنية من النهار، فأجاب بأن المشروع الأصلي في غير رمضان هو صوم النفل كالفرض في رمضان فيكفي اقتران النية بالأكثر، وتحقيقه أن الإمساكات الغير المقترنة بالنية تكون موقوفة لأجل ما هو مشروع الوقت، وهو الفرض في رمضان والنذر في يوم النذر المعين، والنفل في غير ذلك، وأما الواجبات الأخر فإنما هي من المحتملات، فإذا صادفت قبل نصف النهار نية ما هو من مشروعات الوقت ومتعيناته انصرفت إليه، وإلا فلا يصح الفرض والنذر المعين والنفل بنية من النهار، بخلاف سائر الواجبات.
قوله:"وأما القسم الرابع"من الموقت فهو الحج، فإن وقته مشكل في الزيادة والمساواة، وبيان ذلك من وجهين أحدهما بالنسبة إلى سنة الحج، وذلك أن وقته يشبه الظرف من جهة أن أركان الحج لا تستغرق جميع أجزاء وقت الحج كوقت الصلاة، ويشبه المعيار من جهة أنه لا يصح في عام واحد