فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 865

وأما ما شرع صلة كنفقة المحارم إلا أن يوصي، فيصح من الثلث، وأما ما شرع له لحاجته فتبقى ما تنقضي به الحاجة فتبقى التركة على حكم ملكه حتى يترتب منها حقوقه، ولهذا تبقى الكتابة بعد موت المولى لحاجته إلى الثواب، وكذا بعد موت المكاتب عن وفاء لحاجته إلى انقطاع أثر الكفر، وإلى حرية أولاده، وأما المملوكية فتابعة هنا فإن الأصل في هذا العقد ثبوت اليد.

ويثبت الإرث نظرا له خلافة، والخلافة إذا ثبت سببها، وهو مرض الموت يحجر الميت عن إبطالها فكذا إذا ثبتت نصا فيما لا يحتمل الفسخ كتعليق العتق به، فيكون

ـــــــ

إلى الثواب, وكذا بعد موت المكاتب عن وفاء لحاجته إلى انقطاع أثر الكفر, وإلى حرية أولاده, وأما المملوكية فتابعة هنا فإن الأصل في هذا العقد ثبوت اليد"أي: تابعة في باب الكتابة وهو جواب عن سؤال مقدر وهو أنه لما ذكر أن كل ما يحتاج إليه الميت يبقى بعد موته ضرورة قضاء حاجته, وكل ما لا يحتاج إليه لا يبقى لقيام الدليل على عدم بقائه, والضرورة الموجبة للبقاء غير ثابتة وعقد الكتابة إنما يمكن بقاؤه إذا بقي مملوكية الميت, ولا حاجة له إلى بقاء المملوكية, فلا يبقى فبعد الكتابة لا يبقى, فأجاب بأن المملوكية تابعة, والمقصود من بقاء عقد الكتابة به المالكية يدا, والمملوكية رقبة تبقى ضمنا لا قصدا."

"ويثبت الإرث نظرا له خلافة, والخلافة إذا ثبت سببها, وهو مرض الموت يحجر الميت عن إبطالها فكذا إذا ثبتت"أي: الخلافة"نصا فيما لا يحتمل الفسخ كتعليق العتق به"أي: بالموت, وإنما يثبت به الخلافة; لأن التعليق بالموت وصية والموصى له خليفة للميت في

يجوز الحكم بها ما لم يصل المال إلى المولى, فإذا وصل حكم بحريته في آخر جزء من حياته فقد استندت المالكية, والمملوكية, وتقرر العتق إلى وقت الموت فلا تكون المملوكية باقية بعد الموت فلا يكون عقد الكتابة باقيا, والجواب أن معنى بقاء الكتابة حرية الأولاد, وسلامة الاكتساب عند تسليم الورثة المال إلى المولى, ونفوذ العتق في المكاتب شرط لذلك, فيثبت ضمنا, وإن لم يكن المحل قابلا كالملك في المغصوب لما ثبت شرطا لملك البدل ثبت عند أداء البدل مستندا إلى وقت الغصب, وإن كان المغصوب حال أداء البدل هالكا.

قوله:"ويثبت الإرث"أي: ولأنه ببقاء ما تنقضي به حاجة الميت يثبت الإرث بطريق الخلافة عنه نظرا له; لأنه يحتاج إلى من يخلفه في أمواله ففوض الشرع ذلك إلى أقرب الناس إليه نظرا له من جهة أن انتفاع أقاربه بأمواله بمنزلة انتفاعه نفسه بها.

قوله:"والخلافة إذا ثبت سببها, وهو مرض الموت"فإنه مفض إلى الموت الذي هو السبب حقيقة يصير الميت أي: المريض في مرض الموت محجورا عن التصرفات التي تبطلها تلك الخلافة فكذلك إذا ثبتت الخلافة بتنصيص الأصل بأن قال: أوصيت لفلان بكذا أو قال لعبده: أنت حر بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت