فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 865

حكم الموت

ومنها الموت وهو عجز ظاهر كله والأحكام هنا دنيوية وأخروية.

أما الأولى فكل ما هو من باب التكليف يسقط به إلا في حق الإثم وما شرع عليه لحاجة غيره إن كان متعلقا بالعين يبقى ببقائها كالوديعة؛ لأنها هي المقصودة وإن كان دينا لا يبقى بمجرد الذمة إلا أن يضم إليها مال أو كفيل فلا تجوز الكفالة عن ميت إلا عند وجود أحدهما ويلزمه الدين مضافا إلى سبب صح في حياته كما إذا حفر بئرا فوقع فيها حيوان بعد موته.

ـــــــ

فقط"فإن إعتاق الراهن ينفذ فإن كان الراهن غنيا فلا سعاية على العبد وإن كان فقيرا يسمى في الأقل من قيمته ومن الدين لكن يرجع على المولى بعد غناء, فعتق الراهن حر مديون فتقبل شهادته قبل السعاية, ومعتق المريض قبل السعاية بمنزلة المكاتب فلا تقبل شهادته."

"ومنها الموت وهو عجز ظاهر كله والأحكام هنا دنيوية وأخروية أما الأولى فكل ما هو من باب التكليف يسقط به إلا في حق الإثم وما شرع عليه لحاجة غيره إن كان متعلقا بالعين يبقى ببقائها كالوديعة; لأنها"أي: العين"هي المقصودة وإن كان دينا لا يبقى بمجرد الذمة إلا أن يضم إليها"أي: إلى الذمة"مال أو كفيل فلا تجوز الكفالة عن ميت إلا عند وجود أحدهما"أي: الكفالة لا تجوز إلا أن يبقى عنه مال أو كفيل"ويلزمه الدين مضافا إلى سبب صح في حياته كما إذا حفر بئرا فوقع فيها حيوان بعد موته وأما ما شرع صلة كنفقة المحارم إلا أن يوصي, فيصح من الثلث, وأما ما شرع له لحاجته فتبقى ما تنقضي به الحاجة فتبقى التركة على حكم ملكه حتى يترتب منها حقوقه, ولهذا تبقى الكتابة بعد موت المولى لحاجته"

الحاجة التي هي باعتبار المالية حاصلة في عود المكاتب إلى الرق, ثم لا يخفى أن حاجة المكاتب فوق حاجة المولى لأنه يحتاج إلى صيرورته معتقا منقطعا عنه أثر الكفر باقيا عليه أثر الحياة لحرية أولاده إذ الرق أثر الكفر الذي هو موت حكمي فتبقى الكتابة بعد موت المكاتب كما تبقى بعد موت المولى بل بالطريق الأولى.

قوله:"وأما المملوكية فتابعة"يعني: أن مملوكية الميت, وإن لم يكن محتاجا إليها إلا أنه حكم ببقائها في المكاتب ضمنا, وتبعا لبقاء المالكية يدا ضرورة أن عقد الكتابة لا يمكن بقاؤه بدون بقاء المملوكية رقبة إذ المكاتب عبد ما بقي عليه درهم, وهاهنا بحث, وهو أن حرية المكاتب الميت لا بد من أن يستند إلى زمان فإن حكم ببقاء الكتابة, والمملوكية بعد الموت لزم استناد العتق إلى ما بعد الموت, ولا معنى لذلك, وإن جعل الحرية مستندة إلى آخر أجزاء الحياة على ما قيل أن بالموت يتحول بدل الكتابة من الذمة إلى التركة, فيحصل فراغ ذمة المكاتب, وهو يوجب الحرية إلا أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت