فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 865

وإما أن يتواضعا على البيع بألفين على أن الثمن ألف فهما يعملان بالمواضعة إلا في صورة إعراضهما وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يعمل بظاهر العقد في الكل والفرق بين البناء هنا، وثمة أن العمل بالمواضعة هنا يجعل قبول أحدهما الألفين شرطا لوقوع البيع بالآخر، فيفسد العقد وقد جدا في أصل العقد فهو أولى بالترجيح من الوصف.

ـــــــ

الآخر: لم يحضرني شيء, أو بنى أحدهما وقال الآخر: لم يحضرني شيء فعلى أصل أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجب أن يكون عدم الحضور كالإعراض وعلى أصلهما كالبناء"وإما أن يتواضعا على البيع بألفين على أن الثمن ألف فهما يعملان بالمواضعة إلا في صورة إعراضهما وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يعمل بظاهر العقد في الكل والفرق بين البناء هنا, وثمة أن العمل بالمواضعة هنا يجعل قبول أحدهما الألفين شرطا لوقوع البيع بالآخر, فيفسد العقد وقد جدا في أصل العقد فهو أولى بالترجيح من الوصف". أي: أصل العقد أولى بالترجيح من الوصف فإن اعتبار أصل العقد يوجب الصحة; لأن المتعاقدين جدا في أصل العقد, وإنما الهزل في مقدار الثمن وهو المراد بالوصف فإن اعتبر المواضعة والهزل في الوصف حتى يصح العقد بالألف يلزم فساد العقد كما بينا في المتن

للبناء عليه صونا للمال عن يد المتغلب, والقول بأن الأصل في العقد الصحة, واللزوم, والمعارض بأن المواضعة سابقة, والسبق من أسباب الترجيح, والجواب أن العقد متأخر, والمتأخر يصلح ناسخا للمتقدم إذا لم يعارضه ما يغيره كما إذا اتفقا على البناء, وهاهنا لم يتحقق المغير; لأن أحدهما يدعي عدم المضي فالعقد باعتبار أن أصله الجد, واللزوم من غير تحقق معارض يكون ناسخا للمواضعة السابقة.

قوله:"فعلى أصل أبي حنيفة رحمه الله يجب أن يكون عدم الحضور كالإعراض"عملا بالعقد, فيصح في الصورتين, وعلى أصلهما عدم الحضور كالبناء ترجيحا للمواضعة بالعادة, والسبق فلا يصح العقد في شيء من الصورتين, وهذا مأخوذ من صورة اتفاقهما على أن لم يحضرهما شيء فإنه عند أبي حنيفة رحمه الله بمنزلة الإعراض وعندهما بمنزلة البناء, وهاهنا بحث, وهو أن انحصار الأقسام في الستة إنما هو على تقدير اعتبار الاتفاق, والاختلاف في نفس الإعراض, والبناء, والذهول أي: عدم الحضور, وأما على تقدير اعتبارهما في ادعاء المتعاقدين على ما يشعر به كلام فخر الإسلام رحمه الله تعالى فالأقسام ثمانية, وسبعون; لأن المتعاقدين إما أن يتفقا أو يختلفا فإن اتفقا فالاتفاق إما على إعراضهما, وإما على بنائهما, وإما على ذهولهما, وإما على بناء أحدهما, وإعراض الآخر أو ذهوله, وإما على إعراض أحدهما, وذهول الآخر فصور الاتفاق ست, وإن اختلفا فدعوى أحد المتعاقدين يكون إما إعراضهما, وإما بناؤهما, وإما ذهولهما, وإما بناؤه مع إعراض الآخر أو ذهوله, وإما إعراضه مع بناء الآخر أو ذهوله, وإما ذهوله مع بناء الآخر أو إعراضه يصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت