فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 865

ما تردد بن النفع والضرر

وما كان مترددا بينهما يصح بشرط رأي الولي لأنه أهل لحكمه إذا باشر وليه فكذا إذا باشر بنفسه برأي الولي، ويحصل بهذا ما يحصل بذلك مع فضل تصحيح عبارته، وتوسيع طريق حصول المقصود ثم هذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بطريق أن احتمال الضرر في تصرفه يزول برأي الولي فيصير كالبالغ حتى يصح بغبن فاحش من الأجانب، ولا يملكه الولي فأما من الولي ففي رواية يصح لما قلنا.

وفي رواية لا لأنه في الملك أصيل، وفي الرأي أصيل من، وجه دون وجه؛ لأن له أصل الرأي باعتبار أصل العقل دون وصفه إذ ليس له كمال العقل فثبت شبهة النيابة فاعتبرت في موضع التهمة وسقطت في غير موضعها وعندهما بطريق أنه يصير برأيه كمباشرته فلا يصح بالغبن الفاحش أصلا.

ـــــــ

"وما كان مترددا بينهما"أي بين النفع والضرر كالبيع, والشراء, ونحوهما فمن حيث إنه يدخل المشترى في ملك المشتري نفع, ومن حيث إنه يخرج البدل من ملكه ضرر"يصح شرط رأي الولي لأنه"أي الصبي"أهل لحكمه إذا باشر وليه فكذا إذا باشر بنفسه برأي الولي, ويحصل بهذا"أي بمباشرة الصبي برأي الولي"ما يحصل بذلك"أي بمباشرة الولي"مع فضل تصحيح عبارته, وتوسيع طريق حصول المقصود ثم هذا"أي تصرف الصبي برأي الولي فيما يتردد بين النفع, والضرر"عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بطريق أن احتمال الضرر في تصرفه يزول برأي الولي فيصير كالبالغ حتى يصح بغبن فاحش من الأجانب, ولا يملكه الولي فأما من الولي"أي بيع الصبي من الولي مع غبن فاحش"ففي رواية يصح لما قلنا"أنه يصير كالبالغ"وفي رواية لا لأنه"أي الصبي"في الملك أصيل, وفي الرأي أصيل من, وجه دون وجه; لأن له أصل الرأي باعتبار أصل العقل دون وصفه إذ ليس له كمال العقل فثبت شبهة النيابة"أي شبهة أنه نائب الولي إذا كان كذلك صار كأن الولي يبيع من نفسه مال الصبي بالغبن"فاعتبرت"أي شبهة النيابة"في موضع التهمة", وهو أن يبيع الصبي من الولي"وسقطت في غير موضعها"أي في غير موضع التهمة, وهو ما إذا باع من الأجانب"وعندهما"متعلق بقوله ثم هذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى"بطريق أنه"أي تصرف الصبي"يصير برأيه"أي برأي الولي"كمباشرته"أي الوالي"فلا يصح بالغبن الفاحش أصلا"أي لا من الولي, ولا من الأجانب,"وأما, وصيته"أي, وصية الصبي"فباطلة; لأن الإرث شرع نفعا للمورث"قال عليه الصلاة والسلام:"لأن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم فقراء عالة يتكففون الناس"أي

قوله:"وما كان مترددا بينهما"أي محتملا للنفع والضرر كالبيع, ويحتمل الربح, والخسران, وكذا الشراء والإجارة, والنكاح والمصنف رحمه الله تعالى جعل احتمال الضرر باعتبار خروج البدل عن الملك حتى لو باع الشيء بأضعاف قيمته كان ضررا ونفعا, ويلزمه أن لا يندفع الضرر بحال قط وقد ذكر أن احتمال الضرر يندفع بانضمام رأي الولي.

قوله:"لأنه أي الصبي أهل لحكمه"أي حكم ما هو متردد بين النفع والضرر إذا باشره الولي بنفسه, وذلك أنه يملك الثمن إذا باع الولي ماله, ويملك العين إذا اشتراها له, ويملك الأجرة إذا أجر عينا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت