وإنما انتقص ديته؛ لأن المعتبر فيه المالية فلا تنصف لكن في الإكمال شبهة المساواة بالحر فينتقص وهو أهل للتصرف في المال حتى أن المأذون يتصرف لنفسه بأهليته عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى لا بل هو كالوكيل ليست بمال لأنه لما لم يكن أهلا للملك لم يكن أهلا لسببه، وقلنا هو أهل للتكلم والذمة، فيحتاج إلى قضاء ما يجب في ذمته وأدنى طرقه اليد على أنها وهي الحكم الأصلي في التصرفات.
ـــــــ
عشرة دراهم, وأما المرأة الحرة فإن ملك المال ثابت لها دون ملك النكاح فديتها نصف دية الرجل هذا ما ذكروا, وقد وقع على هذا التقرير في خاطري اعتراض فقلت:
"لكن هذه العلة لا تختص بالدية, وأيضا توجب الإكمال فيما هو من باب الازدواج"أي: لو كانت العلة لنقصان دية العبد عن دية الحر هذا الأمر وجب أن لا يختص هذا الحكم بالدية بل يكون مطردا في جميع الصور ولا يكون الرق منصفا لشيء من الأحكام بل يوجب نقصانا, والواقع خلاف هذا, وأيضا لما ذكروا أن أحد الملكين ثابت للرقيق, وهو الازدواج ينبغي أن يكون كل ما هو من باب الازدواج كاملا في الأرقاء, وليس كذلك ثم لما ثبت أن العلة لنقصان ديته عن دية الحر ليست ما ذكروا أردت أن أبين ما هو العلة لثبوت هذا الحكم فقلت"وإنما انتقص ديته; لأن المعتبر فيه"أي: في العبد"المالية فلا تنصف لكن في الإكمال شبهة المساواة بالحر فينتقص وهو أهل للتصرف في المال حتى أن المأذون يتصرف لنفسه"
من المملوكية المتسعة, وبالثنتين أكثر, وبالثلاث الكل, والمعتبر في عدده رعاية جانب المملوكية لا المالكية, ومعنى المملوكية هاهنا حل المرأة التي هو من باب الكرامة, والأمة ناقصة فيه لا المملوكية المالية التي هي في الأمة أقوى.
فإن قيل: المملوكية لا تتحقق بدون المالكية فكلما زادت المملوكية زادت المالكية, فيكون اتساع المملوكية مستلزما لاتساع المالكية فإن مالكية ثلاثة عبيد أوسع من مالكية عبدين, فيجب أن يعتبر بالرجال أيضا; لأن مالكية الحر أوسع من مالكية الرقيق, فيلزم تنصيف الطلاق برق الرجل أيضا لنقصان مالكيته, فيكون طلاق الحرة تحت العبد ثنتين كطلاق الأمة تحت الحر فالجواب أن حال الزوج في الاتساع, والتضييق قد اعتبرت مرة حيث تنصف عدد زوجات الرقيق من الأربع إلى الثنتين بالإجماع فلو اعتبرت في حق الطلقات أيضا لزم النقصان من النصف; لأن الحر يملك اثنتي عشرة طلقة بحسب أربع زوجات, فيجب أن يملك العبد ست طلقات يوقعها على زوجتين تحقيقا للتنصيف, ولو تنصف الطلاق في حقه أيضا يلزم أن لا يملك إلا أربع تطليقات, وهذا أقل من الست التي هي نصف اثني عشر.
قوله:"ولما كان أحد الملكين"يريد أنه يتفرغ على منافاة الرق لكمال الكرامات نقصان دية الرقيق حتى, لو قتل خطأ يجب على عاقلة الجاني قيمته للمولى بشرط أن تنقص عن دية الحر, وإن