وأما شرط اسما لا حكما إذا علق الطلاق بشرطين فأولهما وجودا شرط اسما لا حكما حتى إذا وجد الأول في الملك لا الثاني لا تطلق وبالعكس تطلق خلافا لزفر لأن الملك شرط عند وجود الشرط لصحة الجزاء لا لصحة الشرط فيشترط عند الثاني لا الأول.
ـــــــ
قوله:"وأما شرط اسما لا حكما"كما إذا قال إن دخلت هذه الدار وهذه الدار فأنت طالق فأول الشرطين بحسب الوجود شرط اسما لتوقف الحكم عليه في الجملة لا حكما لعدم تحقق الحكم عنده, فإن دخلت الدارين وهي في نكاحه طلقت اتفاقا, وإن أبانها فدخلت الدارين, أو دخلت إحداهما فأبانها فدخلت الأخرى لم تطلق اتفاقا وإن أبانها فدخلت إحداهما ثم تزوجها فدخلت الأخرى تطلق عندنا; لأن اشتراط الملك حال وجود الشرط إنما هو لصحة وجود الجزاء لا لصحة وجود الشرط بدليل أنها لو دخلت الدارين في غير الملك انحلت اليمين, ولا لبقاء اليمين; لأن محل اليمين هي الذمة فيبقى ببقائها, ولا يشترط إلا عند الشرط الثاني; لأنه حال نزول الجزاء المفتقر إلى الملك وبهذا يخرج الجواب عن وجه قول زفر رحمه الله تعالى إن الشرطين شيء واحد في وجود الجزاء, وفي أحدهما يشترط الملك, وكذا في الآخر.