فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 865

وأما العلة فإما علة اسما ومعنى وحكما أي يضاف الحكم إليها وهي مؤثرة فيه ولا يتراخى الحكم عنها كالبيع المطلق للملك والنكاح للحل والقتل للقصاص.

ـــــــ

وأما العلة فإما علة اسما ومعنى وحكما أي يضاف الحكم إليها"هذا تفسير العلة اسما,"وهي مؤثرة فيه"هذا تفسير العلة معنى,"ولا يتراخى الحكم عنها"هذا تفسير العلة"

قوله:"وأما العلة"قد سبق أن العلة هي الخارج المؤثر إلا أن لفظ العلة لما كان يطلق على معان أخر بحسب الاشتراك, أو المجاز على ما اختاره فخر الإسلام رحمه الله تعالى حاولوا في هذا المقام تقسيم ما يطلق عليه لفظ العلة إلى أقسامه كما نقسم العين إلى الجارية والباصرة وغيرهما, أو الأسد إلى السبع والشجاع. وحاصل الأمر أنهم اعتبروا في حقيقة العلة ثلاثة أمور وهي إضافة الحكم إليها وتأثيرها فيه وحصوله معها في الزمان, وسموها باعتبار الأول العلة اسما, وبالثاني العلة معنى وبالثالث العلة حكما. ومعنى إضافة الحكم إلى العلة ما يفهم من قولنا قتله بالرمي وعتق بالشراء وهلك بالجرح, وهو ظاهر وتفسير العلة اسما بما تكون موضوعة في الشرع لأجل الحكم ومشروعة له إنما يصح في العلل الشرعية لا في مثل الرمي والجرح. وترك المصنف رحمه الله تعالى تقييد الإضافة بكونها بلا واسطة; لأنه المفهوم من الإطلاق والإضافة بلا واسطة لا تنافي ثبوت الواسطة في الواقع, فإنه يقال: هلك بالجرح وقتله بالرمي مع تحقق الوسائط فباعتبار حصول الأمور الثلاثة أعني العلية اسما ومعنى وحكما كلها, أو بعضها تصير الأقسام سبعة; لأنه إن اجتمع الكل فواحد وإلا فإن اجتمع اثنان فثلاثة; لأنهما إما الاسم والمعنى وإما الاسم والحكم وإما المعنى والحكم وإلا فثلاثة أيضا; لأن الحاصل إما الاسم, أو المعنى, أو الحكم وبوجه آخر إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت