فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 865

وهو معصوم الدم بناء على الإسلام وداره فيقتل الحر بالعبد، والرق يوجب نقصانا في الجهاد على ما قلنا في الحج.

ـــــــ

مرض المولى فصورته أن المأذون إن تصرف في حال مرض المولى وحابى محاباة فاحشة وعلى المولى دين لا يصح تصرفه أصلا, وإذا لم يكن على المولى دين والمسألة بحالها يعتبر من الثلث لا من جميع المال فهو في حال مرض المولى كالوكيل ولو كان هذا التصرف في حال الصحة يصح, ويعتبر من جميع المال ففي حال صحة المولى ليس كالوكيل وأما عامة مسائل المأذون فكما إذا أذن المولى عبده, والعبد المأذون عبدا اشتراه من كسبه في التجارة ثم حجر المولى المأذون الأول لا ينحجر الثاني بمنزلة الوكيل إذا وكل غيره, وعزل الموكل الوكيل الأول لم ينعزل الثاني, وكذا إذا مات المأذون الأول لا ينحجر الثاني كالوكيل إذا مات, وإنما قال في بقاء الإذن; لأنه في حال ابتداء الإذن ليس كالوكيل عندنا, فإن الوكيل لا يثبت له التصرف إلا فيما وكل به بخلاف المأذون لكن في بقاء الإذن هو"كالوكيل وهو معصوم الدم كالحر; لأنها"أي: العصمة وقد فهمت من قوله وهو معصوم الدم"بناء على الإسلام وداره فيقتل الحر بالعبد, والرق يوجب نقصانا في الجهاد على ما قلنا"

صورة أخرى كعشرة دراهم احترازا عن شبهة مساواة العبد بالحر أو زيادته عليه فإن شبهة الشيء معتبرة بحقيقته, وكما أن حقيقة المساواة منتفية فكذلك شبهتها, وإنما جعل ذلك شبهة المساواة لا حقيقتها; لأن قيمة العبد إنما تكون باعتبار المملوكية, والابتذال, ودية الحر باعتبار المالكية, والكرامة, والأول دون الثاني حقيقة, وإن زاد عليه صورة فلا مساواة حقيقة, وينبغي أن يحمل كلام المصنف رحمه الله تعالى على ما ذكره الشيخ أبو الفضل الكرماني رحمه الله تعالى من أن الواجب في نفسه ضمان النفس, ولكن في جانب المستحق هو ضمان مال, فيظهر حكم المالية في حق السيد وإلا فنفس العبد معصومة مصونة عن الهدر معتبرة في إيجاب الضمان بالقصاص, والكفارة حق الله تعالى, والمالية قائمة بها تابعة لها تزول بزوالها كما في الموت دون العكس كما في العتق, وأيضا المقصود في الإتلاف في القتل هو النفسية عادة لا المالية, والضمان للمتلف, وأيضا الضمان يجب على العاقلة دون الجاني, وكل ذلك يدل على أن المعتبر هو النفسية, وكون الدية للمولى لا ينافي ذلك كالقصاص يستوفيه المولى, والمال يجب للعبد, ولهذا تقضى ديونه منه إلا أن المولى أحق الناس به فهو يستوفيه.

قوله:"وهو أهل للتصرف"يعني: أن الرق لا ينافيه مالكية اليد, والتصرف حتى إن المأذون يتصرف لنفسه بطريق الأصالة, ويثبت له اليد على اكتسابه بناء على أن الإذن فك الحجر الثابت بالرق, ورفع المانع من التصرف حكما, وإثبات اليد للعبد في كسبه بمنزلة الكتابة حتى إن الإذن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت