فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 865

ومنها السكر هو وإما بطريق مباح كسكر المضطر، والسكر بدواء، وبما يتخذ من الحنطة أو الشعير أو العسل وهو كالإغماء يمنع صحة جميع التصرفات حتى الطلاق، والعتاق وأما بطريق محظور كالسكر من شراب محرم أو مثلث؛ لأنه إنما يحل بشرط أن لا يسكر فالسكر به يصير كالسكر بالمحرم فيحد به وهو لا ينافي

ـــــــ

الرابع من الجهل"كجهل مسلم لم يهاجر بالشرائع وكذا إذا نزل خطاب, ولم ينتشر بعد في دارنا كما في قصة أهل قباء"فإنهم إذ بلغهم تحويل القبلة وكانوا في الصلاة استداروا إلى الكعبة فاستحسن رسول الله عليه الصلاة والسلام وكانوا يقولون: كيف صلاتنا إلى بيت المقدس قبل علمنا بالتحويل, فأنزل الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} أي: صلاتكم إلى بيت المقدس"وقصة تحريم الخمر" {لما نزل تحريم الخمر قال الصحابة يا رسول الله فكيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر, ويأكلون مال الميسر أي: بعد التحريم قبل بلوغ الخطاب إليهم؟ فنزل قوله تعالى: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا} .

"فأما إذا انتشر التبليغ في ديارنا فقد تم التبليغ فمن جهل هنا يكون لتقصيره كمن لم يطلب الماء في العمرانات فتيمم وكان الماء موجودا لا يصح, وكذا الجهل بأنه وكيل أو"

بالأحكام من الصلاة, والصوم, ونحو ذلك يكون عذرا له في الترك حتى لا يجب بعد المهاجرة قضاء مدة اللبث في دار الكفر; لأنه لا بد من سماع الخطاب حقيقة أو تقديرا بشهرته في محله.

قوله:"فأنزل الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} "المذكور في عامة التفاسير أنها نزلت حين نزول آية التوجه إلى الكعبة فقالوا: كيف من مات قبل التحويل من إخواننا؟.

قوله:"وقصة تحريم الخمر"هي أن بعض الصحابة كانوا في سفر فشربوا الخمر بعد التحريم لعدم علمهم بحرمتها فنزل {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا} , وعن ابن كيسان أنه لما نزل تحريم الخمر, والميسر قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه يا رسول الله كيف بإخواننا الذين ماتوا, وقد شربوا الخمر, وأكلوا الميسر, وكيف بالغائبين عنا في البلدان لا يشعرون بتحريمها, وهم يطعمونها فنزلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت