فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 865

"باب المحكوم به"وهو قسمان ما ليس له إلا وجود حسي وما له وجود آخر شرعي فالأول بعد أن يكون متعلقا لحكم شرعي إما أن يكون سببا لحكم آخر أو لم يكن كالزنا فإنه حرام وهو سبب لوجوب الحد، وكالأكل، ونحوه، وكذا الثاني كالبيع فإنه مباح، وهو سبب لحكم آخر، وهو الملك، وكالصلاة.

ـــــــ

كالزنا فإنه حرام وهو سبب لوجوب الحد, وكالأكل, ونحوه, وكذا الثاني كالبيع فإنه مباح, وهو سبب لحكم آخر, وهو الملك, وكالصلاة"المحكوم به, وهو فعل المكلف قسمان: ما ليس له إلا وجود حسي كالزنا, والأكل, ونحوه, وما له وجود شرعي مع الوجود الحسي فالمحكوم به لا بد أن يكون متعلقا بحكم شرعي فبعد أن يكون كذلك لا يخلو من أن يكون سببا لحكم شرعي آخر أو لم يكن فحصل أربعة أنواع: الأول ما ليس له إلا وجود حسي وهو متعلق بحكم شرعي وسبب لحكم شرعي آخر كالزنا فإنه حرام وسبب لحكم شرعي, وهو وجوب الحد, والثاني ما ليس له إلا وجود حسي, وهو متعلق بحكم شرعي لكنه ليس سببا لحكم شرعي كالأكل أما كونه متعلقا بحكم شرعي فلأن الأكل تارة واجب, وأخرى حرام, والثالث ما له وجود شرعي, وهو متعلق بحكم شرعي, وسبب لحكم شرعي كالبيع فإنه مباح, وسبب للملك والرابع ما له وجود شرعي, ومتعلق بحكم شرعي, وليس سببا لحكم شرعي كالصلاة."

"والوجود الشرعي بحسب أركان وشرائط اعتبرها الشرع فإن وجدت فإن حصل معها الأوصاف المعتبرة شرعا الغير الذاتية يسمى صحيحا, وإلا فاسدا"أي أن لم يحصل معها

القاذف ينبغي أن يعتبر جهة الحسبة رعاية لجانب القاذف. قلنا: قد اعتبر ذلك في أنه إن أتى بالبينة على زنا المقذوف قبل تقادم العهد أقيم الحد عليه, وإن أتى بها بعده بطل رد شهادة القذف وصار مقبول الشهادة لكن لم يقم الحد على المقذوف; لأن تقادم العهد شبهة يدرأ بها الحد واختلفوا في حد التقادم فأشار في الجامع الصغير إلى ستة أشهر وفوضه أبو حنيفة رحمه الله تعالى إلى رأي القاضي في كل عصر, والأصح أنه مقدر بشهر.

قوله:"باب المحكوم به وهو"الفعل الذي تعلق به خطاب الشارع فلا بد من تحققه حسا أي من وجوده في الواقع بحيث يدرك بالحس أو بالعقل إذ الخطاب لا يتعلق بما لا يكون له وجود أصلا والمراد بالوجود الحسي ما يعم مدركات العقل بطريق التغليب ليدخل فيه مثل تصديق القلب والنية في العبادات ثم مع وجوده الحسي إما أن يكون له وجود شرعي أو لا وكل من القسمين إما أن يكون سببا لحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت