فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 865

الوجود الشرعي: والوجود الشرعي بحسب أركان وشرائط اعتبرها الشرع فإن وجدت فإن حصل معها الأوصاف المعتبرة شرعا الغير الذاتية يسمى صحيحا، وإلا فاسدا وإن لم توجد والوجود الشرعي بحسب أركان وشرائط اعتبرها الشرع فإن وجدت فإن حصل معها الأوصاف المعتبرة شرعا الغير الذاتية يسمى صحيحا، وإلا فاسدا وإن لم توجد يسمى باطلا والفاسد صحيح بأصله دون وصفه فأما الصحيح المطلق فيراد به الأول.

حقوق الله وحقوق العباد: ثم المحكوم به إما حقوق الله أو حقوق العباد أو ما اجتمعا فيه والأول غالب أو ما اجتمعا فيه، والثاني غالب.

ـــــــ

الأوصاف المذكورة يسمى فاسدا"وإن لم توجد"أي الأركان, والشرائط"يسمى باطلا والفاسد صحيح بأصله دون وصفه فأما الصحيح المطلق فيراد به الأول"أي ما وجدت الأركان, والشرائط, وحصلت الأوصاف المذكورة."ثم المحكوم به إما حقوق الله أو حقوق العباد أو ما اجتمعا فيه والأول غالب أو ما اجتمعا فيه, والثاني غالب أما حقوق الله فثمانية عبادات خالصة كالإيمان, وفروعه, وكل مشتمل على الأصل, والملحق به, والزوائد فالإيمان أصله التصديق, والإقرار ملحق به حتى إن من تركه مع القدرة عليه لم يكن مؤمنا عند الله تعالى, وعند الناس, وهذا عند بعض علمائنا أما عند البعض فالإيمان هو التصديق والإقرار شرط"

شرعي أو لا ومعنى الوجود الشرعي أن يعتبر الشارع أركانا وشرائط يحصل من اجتماعها مجموع مسمى باسم خاص يوجد بوجود تلك الأركان والشرائط وينتفي بانتفائها كالصلاة والبيع ومعنى سببية الفعل لحكم شرعي أن يجعل الشارع ذلك الفعل بالتعيين سببا لحكم شرعي هو صفة لفعل المكلف كالزنا لوجوب الحد أو أثر له كالبيع للملك بخلاف الأكل فإن الشارع لم يجعله بالتعيين سببا لبطلان الصوم مثلا بل جعل الإمساك من أركان الصوم فيلزم بطلانه بانتفائه ثم ما له وجود شرعي إن وجد بجميع أركانه وشرائطه مع أوصاف أخر معتبرة في الشرع في ذلك الفعل لكن لا من حيث إنها ذاتية لها فهو صحيح بالأصل والوصف وهو المراد بالصحيح عند الإطلاق وإن وجدت الأركان والشرائط دون الأوصاف المعتبرة الغير الذاتية كالبيع بالخمر أو الخنزير يسمى فاسدا من قولهم فسد الجوهر إذا ذهب رونقه وطراوته وبقي أصله وإن انتفى شيء من الأركان والشرائط يسمى باطلا كبيع المضامين والملاقيح لانتفاء الركن وكالنكاح بلا شهود لانتفاء الشرط وكثيرا ما يطلق أحدهما على الآخر كما قالوا: بيع أم الولد والمدبر والمكاتب فاسد أي باطل وأطلقوا على البيع بالميتة والدم تارة لفظ الفاسد وأخرى لفظ الباطل وعند الشافعي رحمه الله تعالى هما لفظان مترادفان ولا مشاحة في الاصطلاح.

قوله:"ثم المحكوم به إما حقوق الله تعالى"المراد بحق الله ما يتعلق به النفع العام من غير اختصاص بأحد فينسب إلى الله تعالى لعظم خطره وشمول نفعه وإلا فباعتبار التخليق الكل سواء في الإضافة إلى الله تعالى: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} وباعتبار التضرر أو الانتفاع هو متعال عن الكل ومعنى حق العبد ما يتعلق به مصلحة خاصة كحرمة مال الغير فظهر بما ذكرنا أنه لا يتصور قسم آخر اجتمع فيه حق الله تعالى وحق العبد على التساوي في اعتبار الشارع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت