فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 865

النوع الثالث: الجهل الذي يصلح شبهة

النوع الثالث: الجهل الذي يصلح شبهة

وإما جهل يصلح شبهة، كالجهل في موضع الاجتهاد الصحيح أو في موضع الشبهة كمن صلى الظهر بلا وضوء ثم العصر به زاعما صحة ظهره ثم قضى

ـــــــ

"وأما جهل يصلح شبهة"عطف على النوعين المذكورين في الجهل"كالجهل في موضع الاجتهاد الصحيح"أي: غير مخالف للكتاب أو السنة المشهورة أو الإجماع"أو في موضع الشبهة كمن صلى الظهر بلا وضوء ثم العصر به"أي: بالوضوء زاعما صحة ظهره"ثم تذكر أنه صلى الظهر بلا وضوء"ثم قضى الظهر"بناء على هذا التذكر"ثم صلى المغرب على ظن أن العصر جائز بناء على جهله بفرضية الترتيب"يصح المغرب; لأن الترتيب مجتهد فيه"فلا يضر جهله فلا تجب عليه إعادة المغرب كما يجب قضاء العصر عندنا; لأنه أداه زاعما صحة ظهره وهذا زعم بخلاف الإجماع وعند الشافعي رحمه الله تعالى لا يجب قضاء العصر لعدم فرضية الترتيب عنده هذا إذا كان يزعم وقت أداء المغرب أن عصره جائز أما لو علم وقت أداء المغرب أن عصره لم يجز كان عليه إعادة المغرب كما يجب قضاء العصر"وإن لم يقض الظهر وصلى العصر بناء على ظن أن الظهر جائز"أي: صلى الظهر بلا وضوء

قوله:"كمن صلى الظهر"أورد مسألتين: أولاهما مثال للجهل في موضع الاجتهاد الصحيح, والثانية تتميم, وتكميل للأولى لا مثال آخر; لأن فيها مخالفة الإجماع فلا يكون الاجتهاد صحيحا.

قوله:"ولم يقض الظهر بناء"أي: بنى عدم قضاء الظهر على أنه لم يكن عالما بعدم الوضوء حين صلى, وأن الصلاة المؤداة بغير وضوء من غير علم بذلك لا يجب قضاؤها, وهذا مخالف للإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت