فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 865

ومنها الهزل: وهو أن لا يراد باللفظ معناه لا الحقيقي ولا المجازي، وهو ضد الجد، وهو أن يراد به أحدهما وشرطه أن يشترط باللسان لا يعتبر دلالته ولا يشترط كونه في نفس العقد.

ـــــــ

"وزاد أبو حنيفة رحمه الله تعالى أن لا يعرف الأرض من السماء لوجوب الحد فقط".

"ومنها الهزل وهو أن لا يراد باللفظ معناه لا الحقيقي ولا المجازي, وهو ضد الجد, وهو أن يراد به أحدهما وشرطه أن يشترط باللسان لا يعتبر دلالته"أي: دلالة الهزل أي: شرط الهزل أن تجري المواضعة قبل العقد بأن يقال: نحن نتكلم بلفظ العقد هازلا"ولا يشترط كونه"أي: كون

قوله:"لأن السكر دليله الرجوع"إذ السكران لا يستقر على أمر فيقام مقام الرجوع; لأن حقوق الله تعالى مبنية على المساهلة بخلاف ما إذا أقر بما لا يحتمل الرجوع كالقصاص, والقذف أو باشر سبب الحد بأن زنى أو قذف في حالة السكر فإنه لا يسقط عنه الحد أما في الإقرار بما لا يحتمل الرجوع فلأنه لا يسقط بصريح الرجوع فكيف بدليله, وأما في المباشرة فلأنه معاين, فلا أثر لدليل الرجوع لكن يتوقف في إقامة الحد إلى الصحو ليحصل الانزجار فإن قلت: السكر موجب للحد فإذا تحقق أنه سكران فما معنى إقراره بالشرب, ثم توقف وجوب الحد على إقراره في الصحو قلت: السكر قد يكون من غير الشراب المحرم أو المثلث والسكر منهما قد يكون بالشرب كرها أو اضطرارا, فيتوقف الحد على إقامة البينة أو الإقرار بأنه شرب الشراب المحرم أو المثلث طوعا فيشترط الإقرار حال الصحو.

قوله:"وزاد أبو حنيفة رحمه الله تعالى"يعني: اعتبر في حق وجوب الحد السكر بمعنى زوال العقل بحيث لا يميز بين الأشياء, ولا يعرف الأرض من السماء إذ لو ميز ففي السكر نقصان, وفي النقصان شبهة العدم فيندرئ به الحد, وأما في غير وجوب الحد من الأحكام فالمعتبر عنده أيضا اختلاط الكلام حتى لا يرتد بكلمة الكفر, ولا يلزمه الحد بالإقرار بما يوجب الحد.

قوله:"ومنها الهزل"فسره فخر الإسلام رحمه الله تعالى باللعب, وهو أن يراد بالشيء ما لم يوضع له لفظ فتوهم بعضهم من ظاهره أنه يشمل المجاز إلا أنه أراد بالوضع ما هو أعم من وضع اللفظ للمعنى, ومن وضع التصرفات الشرعية لأحكامها, وأراد بوضع اللفظ ما هو أعم من الوضع الشخصي كوضع الألفاظ لمعانيها الحقيقية أو النوعي كوضعها لمعانيها المجازية, وهذا معنى ما يقال: إن الوضع أعم من العقلي, والشرعي فإن العقل يحكم بأن الألفاظ لمعانيها حقيقة أو مجازا وأن التصرفات الشرعية لأحكامها والمصنف رحمه الله تعالى أوضح المقصود ففسر الهزل بعدم إرادة المعنى الحقيقي, والمجازي باللفظ, ودخل في ذلك التصرفات الشرعية; لأنها صيغ, وألفاظ موضوعة لأحكام تترتب عليها, ويلزم معانيها بحسب الشرع.

قوله:"ولا يشترط كونه"يعني: لا يجب أن تجري المواضعة في نفس العقد; لأنه يفوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت