فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 865

ثم عندنا لهذا المجاز شبهة الحقيقة وهذا يتبين في أن التنجيز هل يبطل التعليق أم لا؟ فعند زفر رحمه الله تعالى لا.

ـــــــ

إذا وجد السبب كالزكاة قبل الحول إذا وجد السبب, وهو النصاب."ثم عندنا لهذا المجاز شبهة الحقيقة"هذا الكلام متصل بقوله: ومنه ما هو سبب مجازا.

"وهذا يتبين في أن التنجيز هل يبطل التعليق أم لا؟ فعند زفر رحمه الله تعالى لا; لأنه لما لم يكن الملك والحل عند وجود الشرط قطعي الوجود ليصح التعليق شرطنا وجودهما في الحال ليترجح جانب الوجود عند وجود الشرط فكما لا يبطله زوال الملك لا يبطله زوال الحل". صورة المسألة إذا قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق, ثم قال لها أنت طالق ثلاثا فعندنا يبطل التعليق حتى إذا تزوجها بعد التحليل, ثم دخلت الدار لا يقع الطلاق, وعند زفر رحمه الله تعالى لا يبطل التعليق فيقع الطلاق هو يقول: شرط صحة التعليق وجود الملك عند وجود الشرط لا عند وجود التعليق; لأن زمان وجود الشرط هو زمان وقوع الطلاق ووقوع الطلاق يفتقر إلى الملك, وأما التعليق, فلا افتقار له إلى الملك حال التعليق, فإذا علق

كانت بالله, أو بغيره إنما شرعت للبر أي تحقيق المحلوف عليه من الفعل, أو الترك وتقوية جانبه على جانب نقيضه فلا بد من أن يكون اليمين بغير الله مضمونا بالجزاء أي بلزوم المحلوف به من الطلاق, أو العتاق, أو نحوه كما أن اليمين بالله يصير مضمونا بالكفارة تحقيقا لما هو المقصود باليمين من الحمل, أو المنع, وإذا كان البر مضمونا بالجزاء كان للجزاء شبهة الثبوت في الحال أي قبل فوات البر إذ للضمان شبهة الثبوت قبل فوات المضمون كما في المغصوب, فإنه مضمون بالقيمة بعد الفوات فيكون للغصب شبهة إيجاب القيمة قبل الفوات حتى يصح الإبراء عن القيمة والدين والعين والكفالة حال قيام العين المغصوبة في يد الغاصب مع أنه لا تصح هذه الأحكام قبل الغصب ولأن البر في التعليق إنما وجب لخوف لزوم الجزاء, والواجب لغيره يكون ثابتا من وجه دون وجه فيكون له عرضية الفوات في حق نفسه والجزاء حكم يلزم عند فوات البر فيلزم عند عرضية الفوات للبر عرضية الوجود للجزاء يلزم عرضية الوجود لسببه ليكون المسبب ثابتا على قدر السبب, وهذا معنى شبهة الثبوت في الحال وكما لا بد لحقيقة الشيء من المحل كذلك لا بد منه لشبهته ولهذا لا تثبت شبهة النكاح في غير النساء وذلك لأن معنى الشبهة قيام الدليل مع تخلف المدلول لمانع ويمتنع ذلك في غير المحل فيبطل التعليق زوال الحل بأن يطلقها ثلاثا لفوات محل الجزاء كما يبطله بطلان محل الشرط بأن يجعل الدار بستانا, ولا يبطله زوال الملك بأن يطلقها ما دون الثلاث لقيام المحل من وجه بإمكان الرجوع إليها.

فإن قلت: فليعتبر إمكان الرجوع فيما إذا فات المحل. قلت: لما فات ما لا بد منه تحقق البطلان والملك لم يقم دليل على أنه لا بد منه في الابتداء ليتحقق بفواته البطلان, وإنما لا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت