فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 865

وبطل الهزل لإعراضهما وإن اتفقا على بناء العقد على المواضعة صار كخيار الشرط لهما مؤبدا لوجود الرضى بالمباشرة لا بالحكم فيفسد العقد لكن لا يملك بالقبض فيه لعدم الرضى بالحكم.

فإن نقضه أحدهما انتقض، وإن أجازاه في الثلاث جاز إلا إن أجاز أحدهما وعندهما لا يشترط في الثلاث وإن اتفقا على أن لا يحضرهما شيء أو اختلفا في الإعراض، والبناء يصح العقد عند أبي حنيفة رحمه الله عملا بالعقد وهو أولى بالاعتبار من المواضعة التي لم تتصل به لا عندهما على أن المواضعة أسبق، قلنا: الأخير ناسخ.

ـــــــ

بالقبض فيه لعدم الرضى بالحكم"هذا استدراك عن قوله, فيفسد العقد فإن الملك بالقبض يثبت في البيع الفاسد."

"فإن نقضه أحدهما انتقض, وإن أجازاه في الثلاث جاز"أي: إن أجازاه في ثلاثة أيام جاز عند أبي حنيفة رحمه الله أي: ينقلب جائز الارتفاع المفسد, كما في الخيار المؤبد"إلا إن أجاز أحدهما"; لأنه كخيار الشرط للمتعاقدين, فيتوقف على إجازتهما"وعندهما لا يشترط في الثلاث"أي: عندهما لا تنتهي الإجازة بالثلاثة فكلما أجازاه جاز البيع كما في الخيار المؤبد"وإن اتفقا على أن لا يحضرهما شيء"أي: لم يقع في خاطريهما وقت العقد أنهما بنيا على المواضعة أو أعرضا"أو اختلفا في الإعراض, والبناء يصح العقد عند أبي حنيفة رحمه الله عملا بالعقد وهو أولى بالاعتبار من المواضعة التي لم تتصل به"أي: بالعقد"لا عندهما"أي: لا يصح العقد عندهما"فاعتبر العادة"تحقيق المواضعة ما أمكن"على أن المواضعة أسبق, قلنا: الأخير ناسخ"أي: الأخير وهو العقد ناسخ للمواضعة السابقة; لأن أحدهما لم يمض على المواضعة, واعلم أنه بقي بالتقسيم العقلي قسمان لم يذكرا وهما: إذا أعرض أحدهما وقال

قوله:"فإن نقضه"أي: العقد الذي اتفقا على أنه مبني على المواضعة أحدهما أي: أحد المتعاقدين انتقض; لأن لكل واحد ولاية النقض لكن الصحة تتوقف على اختيارهما جميعا; لأنه بمنزلة شرط الخيار للمتعاقدين فإجازة أحدهما لا تبطل خيار الآخر, وقدر أبو حنيفة رحمه الله تعالى مدة الخيار بثلاثة أيام اعتبارا بالخيار المؤبد حتى يتقرر الفساد بمضي المدة وعندهما يجوز الاختيار ما لم يتحقق النقض, وإنما قال في الثلاث دون الثلاثة اعتبارا بالليالي.

قوله:"عملا بالعقد"يعني: أن الأصل في العقد الشرعي اللزوم, والصحة حتى يقوم المعارض; لأنه إنما شرع للملك, والجد هو الظاهر فيه فاعتبار العقد أولى من اعتبار المواضعة وعندهما لا يصح العقد في الصورتين أعني: صورة الاتفاق على أن لم يحضرهما شيء, والاختلاف في الإعراض, والبناء; لأن العادة جارية بأن يبنيا على المواضعة كي لا يكون الاشتغال بها عينا فإنهما إنما تواضعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت