حقيقة لكن لما كان الأصل مجهولا من حيث الوصف ثبت العجز فتجب القيمة فكأنها أصل، ولما كان معلوما من حيث الجنس يجب هو فيخير بينه، وبين القيمة، وأيهما أدى تجبر على القبول، وأيضا الواجب من الأصل الوسط، وذا يتوقف على القيمة فصارت أصلا من وجه فقضاؤها يشبه الأداء.
ـــــــ
كان الأصل مجهولا من حيث الوصف ثبت العجز"أي عن أداء الأصل، وهو تسليم العبد"فوجب القيمة فكأنها أصل، ولما كان"أي الأصل، وهو العبد"معلوما من حيث الجنس يجب هو"أي الأصل، وهو العبد"فيخير بينه، وبين القيمة، وأيهما أدى تجبر على القبول"، وأيضا الواجب من الأصل الوسط، وذا يتوقف على القيمة فصارت أصلا من وجه فقضاؤها يشبه الأداء."
في القيمة من جهة الأصالة بناء على أن العبد بجهالة، وصفة لا يمكن أداؤه إلا بتعيينه، ولا تعيين إلا بالتقوم فصارت القيمة أصلا يرجع إليه، ويعتبر مقدما على العبد حتى إن كان العبد خلفا عنه فإن قيل فينبغي أن تتعين القيمة ولا يخير الزوج بين أداء العبد والقيمة فجوابه أن العبد معلوم الجنس مجهول الوصف فبالنظر إلى الأول يجب هو كما لو أمهر عبدا بعينه، وبالنظر إلى الثاني تجب القيمة كما لو أمهر عبد غيره فصار الواجب بالعقد كأنه أحد الشيئين فيخير الزوج إذ التسليم عليه لا على المرأة فأيهما أدى تجبر المرأة على القبول. فظهر بما ذكرنا أن قوله وأيضا الواجب من الأصل الوسط، وذا يتوقف على القيمة فصارت أصلا من وجه لا يصلح وجها برأسه في أصالة القيمة بل هو توضيح، وتتميم لما سبق على ما قررنا إذ بمجرد العجز عن الأصل، وهو العبد لا يتحقق أصالة البدل، وهو القيمة لجريانه في جميع صور القضاء فإنه لا يكون إلا عند تعذر الأداء.