يتعدى إلى المحل فيتناول كله وإن دخلت في المحل نحو {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} لا يتناول كل المحل تقديره ألصقوها برءوسكم.
على للاستعلاء ويراد به الوجوب لأن الدين يعلوه ويركبه معنى ويستعمل
ـــــــ
فيراد كله بخلاف اليد فإذا دخلت الباء في المحل وهي حرف مخصوص بالآلة فقد شبه المحل بالآلة فلا يراد كله وإنما ثبت استيعاب الوجه في التيمم وإن دخل الباء في المحل في قوله تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} [النساء:43] لأن المسح خلف عن الغسل والاستيعاب ثابت فيه فكذا في خلفه أو لحديث عمار وهو مشهور يزاد به على الكتاب
"على للاستعلاء ويراد به الوجوب لأن الدين يعلوه ويركبه معنى ويستعمل للشرط نحو: {يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} [الممتحنة:12] وهي في المعاوضات المحضة بمعنى الباء إجماعا مجازا لأن اللزوم يناسب الإلصاق"هذا بيان علاقة المجاز وإنما يراد به المجاز لأن المعنى الحقيقي وهو الشرط لا يمكن في المعاوضات المحضة لأنها لا تقبل الخطر والشرط حتى لا تصير قمارا فإذا قال بعت منك هذا العبد على ألف فمعناه بألف"وكذا في الطلاق عندهما وعنده للشرط عملا بأصله"أي عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كلمة على في الطلاق للشرط لأن الطلاق يقبل الشرط فيحمل على معناه الحقيقي"ففي طلقني ثلاثا على ألف فطلقها واحدة"لا يجب ثلث الألف عنده لأنها للشرط عنده وأجزاء الشرط لا تنقسم على أجزاء المشروط"ويجب عندهما"أي ثلث الألف لأنها بمعنى الباء عندهما فيكون الألف عوضا لا شرطا وأجزاء العوض تنقسم على أجزاء المعوض"وأما من فقد مر مسائلها"أي في فصل العام في قوله من شئت من عبيدي"إلى لانتهاء الغاية فصدر الكلام إن احتمله فظاهر"أي
الله: إن المعنى ألصقوا المسح بالرأس، وهذا شامل للاستيعاب وغيره، وإذ قد ظهر أن المراد التبعيض فالشافعي رحمه الله تعالى اعتبر أقل ما يطلق عليه اسم المسح إذ لا دليل على الزيادة، ولا إجمال في الآية، وذهب أبو حنيفة رحمه الله تعالى إلى أنه ليس بمراد لحصوله في ضمن غسل الوجه مع عدم تأدي الفرض به اتفاقا بل المراد بعض مقدر فصار مجملا بينه النبي عليه السلام بمقدار الناصية، وهو الربع، وأجاب الشافعي رحمه الله تعالى بأن عدم تأدي الفرض بما حصل في ضمن غسل الوجه مبني على فوات الترتيب، وهو واجب فصار الخلاف مبنيا على الخلاف في اشتراط الترتيب، وأما وجوب استيعاب الوجه واليد في التيمم مع دخول الباء على المحل فقد ثبت بالنسبة المشهورة يكفيك ضربتان ضربة للوجه وضربة للذراعين، وبأن التيمم خلف عن الوضوء وفيه الاستيعاب إلا أنه نصف بترك مسح الرأس، وغسل الرجلين تخفيفا.
قوله:"ويستعمل للشرط"يعني قد يستعمل على في معنى يفهم منه كون ما بعدها شرطا لما قبلها كقوله تعالى: {يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا} [الممتحنة:12] أي بشرط عدم الإشراك، ولا خفاء في أنها صلة للمبايعة يقال بايعناه على كذا، وكونها للشرط بمنزلة الحقيقة عند