فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 865

في للظرف والفرق ثابت بين إثباته وإضماره نحو صمت هذه السنة يقتضي الكل بخلاف صمت في هذه السنة فلهذا في أنت طالق غدا يقع في أول النهار ليكون واقعا في جميع الغد وفي الغد إن نوى آخر النهار يصح ولو قال أنت طالق في

ـــــــ

بعت إلى رمضان أي لا أطلب الثمن إلى رمضان وأما اليمين فنحو لا أكلم زيدا إلى رمضان فإن قوله لا أطلب الثمن ولا أكلم يتناول العمر فقوله إلى رمضان لإسقاط ما وراءه"في للظرف والفرق ثابت بين إثباته وإضماره نحو صمت هذه السنة يقتضي الكل بخلاف صمت في هذه السنة فلهذا في أنت طالق غدا يقع في أول النهار ليكون واقعا في جميع الغد وفي الغد إن نوى آخر النهار يصح ولو قال أنت طالق في الدار تطلق في الحال إلا أن ينوي في دخولك الدار فيتعلق به، وقد تستعار للمقارنة إن لم تصلح ظرفا نحو أنت طالق في دخولك الدار فتصير بمعنى الشرط فلا يقع بأنت طالق في مشيئة الله ويقع في علم الله لأنه يراد به المعلوم"اعلم أن التعليق بالمشيئة متعارف لا التعليق بالعلم فلا يقال أنت طالق إن علم الله وذلك لأن مشيئة الله تعالى متعلقة ببعض الممكنات دون البعض فأما علم الله تعالى فإنه متعلق بجميع الممكنات والممتنعات فقوله في علم الله لا يراد به التعليق فالمراد أن هذا ثابت في معلوم الله

الثمن ليكون نفيا فيتحقق التناول إذ ربما ينازع في كون التأجيل مؤبدا فإن المقصود منه الترفيه، وهو حاصل بأدنى ما يطلق عليه الاسم، وإنما وقع في ذلك اتباعا لما وقع في أكثر نسخ أصول فخر الإسلام رحمه الله تعالى، وفي الآجال، وفي الأيمان جمع أجل ويمين والصواب وفي الآجال في الأيمان إذ لا اختلاف في رواية آجال البيوع والديون بل الغاية لا تدخل في الأجل بالاتفاق كما في الإجارة، وإنما رواية الحسن في آجال اليمين قال الإمام السرخسي، وفي الآجال والإجارات لا تدخل الغاية لأن المطلق التأييد، وفي تأخير المطالبة، وتمليك المنفعة في موضع الغاية شك، وكذا في أجل اليمين لا تدخل في ظاهر الرواية عنه، وهو قولهما لأن في حرمة الكلام، ووجوب الكفارة بالكلام في موضع الغاية شكا

قوله:"في للظرف"بأن يشتمل المجرور على ما قبلها اشتمالا مكانيا أو زمانيا تحقيقا مثل الماء في الكوز وزيد في البلد ومثل الصوم في يوم الخميس والصلاة في يوم الجمعة أو تشبيها زيد في نعمة، والدار في يده، ونحو ذلك.

قوله:"صمت هذه السنة"يقتضي الكل لأن الظرف صار بمنزلة المفعول به حيث انتصب بالفعل فيقتضي الاستيعاب كالمفعول به يقتضي تعلق الفعل بمجموعه إلا بدليل بخلاف صمت في هذه السنة فإنه يصدق بصوم ساعة بأن ينوي الصوم إلى الليل ثم يفطر لأن الظرف قد يكون أوسع فلو نوى في أنت طالق غدا آخر النهار يصدق ديانة لا قضاء، وفي أنت طالق في غد يصدق قضاء أيضا لكن إذا لم ينو شيئا كان الجزء الأول أولى لسبقه مع عدم المزاحم، ويخالف هذا ما روى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت