فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 865

وأما التبليغ فإنه لا يجوز عند بعض أهل الحديث النقل بالمعنى لقوله عليه الصلاة والسلام:"نضر الله امرأ سمع منا مقالة فوعاها وأداها كما سمعها"ولأنه مخصوص بجوامع الكلم وعند عامة العلماء يجوز ولا شك أن العزيمة هو الأول والتبرك بلفظه عليه الصلاة والسلام أولى لكن إذا ضبط المعنى ونسي اللفظ بالضرورة داعية إلى ما ذكرنا وهو في ذلك أنواع فما كان محكمًا يجوز للعالم باللغة وما كان فقط وما كان مشتركًا أو مجملًا أو متشابهًا أو من جوامع الكلم لا يجوز أصلًا لأن في نقلها بالمعنى وفي الأخير أي لا يؤمن الغلط فيه لإحاطته عليه السلام لمعان تقصر عنها عقول غيره.

ـــــــ

"وأما التبليغ فإنه لا يجوز عند بعض أهل الحديث النقل بالمعنى لقوله عليه الصلاة والسلام:"نضر الله امرأ"أي: نعم الله سمع منا مقالة فوعاها, وأداها كما سمعها; لأنه مخصوص بجوامع الكلم, وعند عامة العلماء يجوز, ولا شك أن العزيمة هو الأول والتبرك بلفظه عليه الصلاة والسلام أولى لكن إذا ضبط المعنى ونسي اللفظ فالضرورة داعية إلى ما ذكرنا, وهو في ذلك أنواع"أي: الحديث في النقل بالمعنى أنواع"فما كان محكما يجوز للعالم باللغة, وما كان ظاهرا يحتمل الغير كعام يحتمل الخصوص أو حقيقة تحتمل المجاز يجوز للمجتهد فقط, وما كان مشتركا أو مجملا أو متشابها أو من جوامع الكلم لا يجوز أصلا; لأن في الأول"أي: المشترك"إن أمكن التأويل فتأويله لا يصير حجة على غيره والثاني والثالث"أي: المجمل والمتشابه"لا يمكن نقلهما بالمعنى, وفي الأخير"أي: ما كان من جوامع الكلم"لا يؤمن الغلط فيه لإحاطته عليه السلام لمعان تقصر عنها عقول غيره"

بالضمان"1 و"لا ضرر ولا ضرار في الإسلام"2. وفي"الغرم بالغنم", والجواب أن الكلام في غير جوامع الكلم مع القطع بأنه معنى الحديث لمعرفة الناقل بمواقع الألفاظ, والعمدة في جواز ذلك ما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم أمر النبي عليه الصلاة والسلام بكذا ونهى عن كذا ورخص في كذا وشاع ذلك من غير نكير فكان اتفاقا."

قوله:"فما كان محكما"أي: متضح المعنى بحيث لا يشتبه معناه, ولا يحتمل وجوها متعددة على ما صرح به فخر الإسلام لا ما يحتمل النسخ على ما هو المصطلح في أقسام الكتاب.

ـــــــ

1 رواه أبو داود في كتاب البيوع باب 71. الترمذي في كتاب البيوع باب 53. النسائي في كتاب البيوع باب 15. ابن ماجه في كتاب التجارات باب 43 . أحمد في مسنده 6/49 ، 208 .

2 رواه ابن ماجه في كتاب الأحكام باب 17. الموطأ في كتاب الأقضية حديث 31. أحمد في مسنده 5/327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت