لا تقتل المرتدة وأما بأن أنكرها صريحًا كحديث عائشة أيما امرأة نكحت الحديث رواه سليمان عن موسى عن الزهري عن عائشة رضي الله عنها وقد أنكر الزهري لا يكون جرحًا عند محمد رحمه الله تعالى لقصة ذي اليدين ولأن الحمل على نسيانه أولى من تكذيب الثقة الذي يروى عنه ويكون جرحًا عند أبي يوسف رحمه الله تعالى
ـــــــ
السلام روايتهما عنه مع إنكاره. ومن ذهب إلى أن كلام الناسي يبطل الصلاة زعم أن هذا كان قبل تحريم الكلام في الصلاة ثم نسخ"ولأن الحمل على نسيانه أولى من تكذيب الثقة الذي يروي عنه, ويكون جرحا عند أبي يوسف رحمه الله تعالى; لأن عمارا قال لعمر أما تذكر حيث كنا في إبل فأجنبت فتمعكت إلى آخره ولم يقبله عمر رضي الله تعالى عنه قال كنا في إبل الصدقة فأجنبت فتمعكت في التراب فذكرت ذلك لرسول الله عليه الصلاة والسلام فقال: أما كان يكفيك ضربتان فلم يتذكره عمر فلم يقبل قول عمار يقال: تمعكت الدابة في التراب أي: تمرغت. ووجه التمسك بهذا أن عمارا لو لم يحك حضور عمر في تلك القضية لقبله عمر لعدالة عمار فالمانع من القبول أن عمارا حكى حضور عمر وعمر لم يتذكر ذاك"
أولا; لأن سياق القصة يدل على أنه إنما عمل بقولهما إلا بدليل آخر. وكلام النبي عليه الصلاة والسلام إنما جرى على ظن أنه قد أكمل الصلاة فكان في حكم الناسي وكلام الناسي لا يبطل الصلاة, والقول بأن ذلك كان قبل تحريم الكلام في الصلاة تأويل فاسد; لأن تحريم الكلام في الصلاة كان بمكة وحدوث هذا الأمر إنما كان بالمدينة; لأن راويه أبو هريرة, وهو متأخر الإسلام, وقد رواه عمران بن الحصين, وهجرته متأخرة كذا في شرح السنة.
قوله:"ولأن الحمل على نسيانه أولى من تكذيب الثقة الذي يروي عنه"فإن قيل: إن أريد بالتكذيب النسبة إلى تعمد الكذب فليس بلازم; لجواز أن يكون سهوا أو نسيانا, وإن أريد به أعم من ذلك, فلا أولوية; لأن المروي عنه أيضا ثقة قلنا تعارضا فبقي أصل الخبر معمولا به, وفيه نظر وظاهر كلام المصنف رحمه الله تعالى يدل على أن هذا الخلاف فيما إذا صرح المروي عنه بالإنكار والتكذيب, ولا يشعر بالحكم فيما إذا توقف, وقال: لا أتذكر ذلك. وقيل الخلاف في الثاني, وفي الأول يسقط بلا خلاف, وقيل إن ترجح أحدهما على الآخر في الجزم فهو المعتبر, وإن تساويا فقد تساقطا, فلا يعمل بالحديث.
قوله:"ويكون جرحا عند أبي يوسف"لقصة عمار, وقد يستدل بأنه يلزم الانقطاع, ويكون أحدهما مغفلا وجوابه أن عدم التذكر في حادثة لا يوجب كونه مغفلا بحيث يرد خبره, وقلما يسلم الإنسان من النسيان, ولا خفاء في أن كلا من عمر, وعمار عدل ضابط, وأيضا عدالة كل منهما وضبطه يقين, فلا يرتفع بالشك.
قوله:"ولم يعمل به عمر", وعلي رضي الله عنهما فإن قيل قد روي أن عمر رضي الله عنه نفى رجلا فلحق بالروم مرتدا فحلف, والله لا أنفي أبدا أجيب بأنه كان سياسة إذ لو كان حدا لما