المعلل ويسمى مناقضة أو يسلمه لكن يقيم الدليل على نفي مدلوله ويسمى معارضة وتجري في الحكم وفي علته والأولى تسمى معارضة في الحكم والثانية في المقدمة.
ـــــــ
يثبت بدليل آخر أن هذا الوصف ليس بعلة فهذا معارضة في المقدمة ثم شرع في تقسيم المعارضة في الحكم فقال
مقدماته وطلب الدليل عليها, وهدم سلامته يكون بفساد شهادته في المعارضة بما يقابلها وبمنع ثبوت حكمها فما لا يكون من القبيلين لا يتعلق بمقصود الاعتراض فالنقض وفساد الوضع من قبيل المنع والقلب والعكس والقول بالموجب من قبيل المعارضة وما ذكره المصنف رحمه الله من تخصيص المناقضة بالمنع مع السند يبطل حصر الاعتراض في المناقضة والمعارضة لخروج المنع المجرد عنهما وعند أهل النظر: المناقضة عبارة عن منع مقدمة الدليل سواء كان مع السند أو بدونه وعند الأصوليين هي عبارة عن النقض ومرجعها إلى الممانعة; لأنها امتناع عن تسليم بعض المقدمات من غير تعيين وتخلف الحكم بمنزلة السند له فإن قيل ينبغي أن لا تكون المعارضة من أقسام الاعتراض; لأن مدلول الخصم قد ثبت بتمام دليله قلنا هي في المعنى نفي لتمام الدليل ونفاذ شهادته على المطلوب حيث قوبل بما يمنع ثبوت مدلوله ولما كان الشروع فيها بعد تمام دليل المستدل ظاهرا لم يكن غصبا; لأن السائل قد قام عن موقف الإنكار إلى موقف الاستدلال.
فالحاصل أن قدح المعترض إما أن يكون بحسب الظاهر والقصد في الدليل أو في المدلول والأول إما أن يكون بمنع شيء من مقدمات الدليل وهو الممانعة والممنوع إما مقدمة معينة مع ذكر السند أو بدونه ويسمى مناقضة, وإما مقدمة لا بعينها وهو النقد بمعنى أنه لو صح الدليل بجميع مقدماته لما تخلف الحكم عنه في شيء من الصور وإما أن يكون بإقامة الدليل على نفي مقدمة من مقدمات الدليل وذلك إما أن يكون بعد إقامة المعلل دليلا على إثباتها وهو المعارضة في المقدمة فيدخل في أقسام المعارضة, وإما أن يكون قبلها وهو الغصب الغير المسموع لاستلزامه الخيط في البحث بواسطة بعد كل من المعلل والسائل عما كانا فيه وضلالهما عما هو طريق التوجيه والمقصود بناء على انقلاب حالهما واضطراب مقالهما كل ساعة.
والثاني وهو القدح في المدلول من غير تعرض للدليل إما أن يكون بمنع المدلول وهو مكابرة لا يلتفت إليه وإما بإقامة الدليل على خلافه وهي المعارضة وتجري في الحكم بأن يقيم دليلا على نقيض الحكم المطلوب وفي علته بأن يقيم دليلا على نفي شيء من مقدمات دليله والأول يسمى معارضة في الحكم والثانية المعارضة في المقدمة وتكون بالنسبة إلى تمام الدليل مناقضة والمعارضة في الحكم إما أن تكون بدليل المعلل ولو بزيادة شيء عليه وهو معارضة فيها معنى المناقضة أما المعارضة فمن حيث إثبات نقيض الحكم, وأما المناقضة فمن حيث إبطال دليل المعلل إذ الدليل الصحيح لا يقوم على النقيضين.
فإن قلت: في المعارضة تسليم دليل الخصم وفي المناقضة إنكاره فكيف هذا من ذلك قلت يكفي في المعارضة التسليم من حيث الظاهر بأن لا يتعرض للإنكار قصدا فإن قلت ففي