فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 865

يلزمه المعلل مع بقاء الخلاف وهو يلجئ المعلل إلى العلة المؤثرة كقوله: المسح ركن في الوضوء فيسن تثليثه كغسل الوجه فنقول: يسن عندنا أيضا لكن الفرض البعض لقوله تعالى: {بِرُؤُوسِكُمْ} وهو إما ربع أو أقل فالاستيعاب تثليث وزيادة وإن غير فقال: يسن تكراره يمنع ذلك في الأصل بل المسنون في الركن التكميل كما في أركان الصلاة بالإطالة لكن الغسل لما استوعب المحل لا يمكن التكميل إلا بالتكرار وهنا المحل متسع على أن التكرار ربما يصير غسلا فيلزم تغيير المشروع فالاعتراض على التقدير

ـــــــ

عندنا وإما علة تثبت عليتها بالدوران دون التأثير وهي المعتبرة عند البعض وليست بمعتبرة عندنا وتسمى علة طردية ففي هذا الفصل تذكر الاعتراضات الواردة على القياس بالعلة الطردية"وهو أربعة الأول: القول بموجب العلة وهو التزام ما يلزمه المعلل مع بقاء الخلاف وهو يلجئ المعلل إلى العلة المؤثرة"أي يجعل المعلل مضطرا إلى القول بمعنى مؤثر يرفع الخلاف ولا يتمكن الخصم من تسليمه مع بقاء الخلاف"كقوله: المسح ركن في الوضوء فيسن تثليثه كغسل الوجه فنقول يسن عندنا أيضا لكن الفرض البعض لقوله تعالى: {بِرُؤُوسِكُمْ} وهو إما ربع أو أقل فالاستيعاب تثليث وزيادة وإن غير فقال يسن تكراره يمنع ذلك في الأصل بل المسنون في الركن التكميل كما في أركان الصلاة بالإطالة لكن الغسل لما استوعب المحل لا يمكن التكميل إلا بالتكرار وهنا المحل متسع"أي في مسح الرأس المحل

ولا ملازمه إما بصريح عبارة المعلل كما إذا قال القتل بالمثقل قتل بما يقتل غالبا فلا ينافي القصاص كالقتل بالحرق فيجاب بأن النزاع ليس في عدم المنافاة بل في إيجاب القصاص وإما بحمل المعترض عبارته على ما ليس بمراده كما في مسألة تثليث المسح وتعيين النية فإن المعلل يريد بالتثليث إصابة الماء محل الفرض ثلاث مرات وبالتعيين تعيينا قصديا من جهة الصائم, والسائل يحمل التثليث على جعله ثلاثة أمثال الفرض والتعيين أعم من أن يكون بقصد الصائم أو معينا بتعيين الشارع حتى لو صرح المعلل بمراده لم يكن القول بالموجب بل تتعين الممانعة.

والثاني أن يلزم المعلل بتعليله إبطال ما يتوهم أنه مأخذ الخصم كما إذا قال في السرقة: أخذ مال الغير بلا اعتقاد إباحة وتأويل فيوجب الضمان كالغصب فيقال نعم إلا أن استيفاء الحد بمنزلة الإبراء في إسقاط الضمان.

والثالث أن يسكت المعلل عن بعض المقدمات لشهرته فالسائل يسلم المقدمة المذكورة ويبقى النزاع في المطلوب للنزاع في المقدمة المطوية وربما يحمل المقدمة المطوية على ما ينتج مع المقدمة المذكورة نقيض حكم المعلل فيصير قلبا كما في مسألة غسل المرفق فإن المعلل يريد أن الغاية المذكورة في الآية غاية للغسل والغاية لا تدخل تحت المغيا فلا تدخل المرفق في الغسل والسائل يريد أنها غاية للإسقاط فلا تدخل في الإسقاط فتبقى داخلة في الغسل فلو صرح بالمقدمة المطوية لتعين منعها ثم لا يخفى أن هذا المثال ليس من قبيل القياس فضلا عن أن تكون العلة طردية وفيه تنبيه عن أن الاعتراضات لا تخص القياس بل تعم الأدلة فإن قلت كيف يكون هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت