فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 865

في الإيمان حتى إذا أداه كان فرضا لا نفلا حتى إذا بلغ لا يجب عليه الإعادة لكن التكليف، والعهدة عنه ساقطان فلا يحرم الميراث بالقتل ولا يلزم على هذا الحرمان بالكفر والرق؛ لأنهما ينافيان الإرث فعدم الحق لعدم سببه أو لعدم الأهلية لا يعد جزاء.

ـــــــ

وهو أن يكون من مبدأ الفطرة وافر العقل تام القدرة كامل القوى, والصغر حالة منافية لهذه الأمور فتكون من العوارض"فقبل أن يعقل كالمجنون أما بعده, فيحدث له ضرب من أهلية الأداء لكن الصبا عذر مع ذلك, فيسقط عنه ما يحتمل السقوط عن البالغ فلا يسقط نفس الوجوب في الإيمان حتى إذا أداه كان فرضا لا نفلا حتى إذا بلغ لا يجب عليه الإعادة لكن التكليف, والعهدة عنه ساقطان فلا يحرم الميراث بالقتل"تعقيب لقوله: لكن التكليف والعهدة عنه ساقطان بالقتل"ولا يلزم على هذا الحرمان بالكفر والرق; لأنهما ينافيان الإرث فعدم الحق لعدم سببه أو لعدم الأهلية لا يعد جزاء"إنما قال هذا; لأن الحرمان بسبب القتل إنما هو بطريق الجزاء فإن القاتل تعجل بأخذ الميراث فجوزي بحرمانه لكن الصبي ليس من أهل الجزاء بالشر فلم يحرم, ولا يشكل على هذا الحرمان بالكفر, والرق; لأن الحرمان بهما ليس بطريق الجزاء بل لعدم سببه في الكفر, وعدم الأهلية في الرق.

قوله:"ولا يلزم على هذا الحرمان بالكفر, والرق"كما إذا ارتد الصبي العاقل أو استرق فإنه لا يستحق الإرث أما الكافر; فلأنه لا ولاية له, وهي السبب للإرث على ما يشير إليه قوله تعالى حكاية عن حال زكريا عليه الصلاة والسلام: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي} , وأما الرقيق فلأنه ليس أهلا للملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت