لأن المال معصوم حقا لصاحبه فلا يسقط بحال, وهذا الحكم معلوم مما سبق أن في صورة الإكراه على إتلاف مال المسلم أو نفسه ينسب الفعل إلى نفس الحامل, ويجعل الفاعل آلة إلا أن في ذكره هاهنا تصريحا بالمقصود, وختما للكتاب على لفظ وجود العصمة عصمنا الله تعالى بعونه الكريم عن اتباع الهوى, ووفقنا الله تعالى بلطفه العميم لسلوك طريق الهدى إنه, ولي العصمة, والتوفيق, ومنه الهداية إلى سواء الطريق, وقد اتفق صبيحة يوم الاثنين التاسع, والعشرين من ذي القعدة سنة ثمان, وخمسين, وسبعمائة أحسن الله تعالى العقبى في اختتامها, وأجرى الخيرات فيما بقي من شهورها, وأيامها فراغ بنان البيان, وأسنان الأقلام عن نظم ما جمعت من الفوائد, ورقم ما سمعت من الفوائد, وضبط ما ركبت له مطايا الفكر في ظمأ الهواجر, واقتحمت له موارد السهر في ظلم الدياجر, وودعت في بغيته حبيب الدعة, ولذيذ الكرى, وعند الصباح يحمد القوم السرى, والحمد لله على نعمه العظام, ومنحه الجسام, والصلاة, والسلام على نبيه محمد, وآله, وأصحابه البررة الكرام.