فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 1856

على غير هذا الوضع فليس على وضع المشروعات [1] .

وقال صاحب المحيط: وضابط الحيلة إن كانت للفرار من الحرام والتباعد من الإثم فحسن، وإن كانت لإبطال حق مسلم فلا. بل هي إثم وعدوان.

وقال ابن القيم في الحيلة: هي المخادعة أو المراوغة بإظهار أمر جائز ليتوصل به إلى أمر محرّم [2] . وذهب ابن قدامة إلى أن الحيل كلها محرّمةٌ غير جائزة في شيء من الدين، ومثّل لذلك بقوله: كأن يظهر عقدًا مباحًا يريد به محرّمًا مخادعة وتوسلًا إلى ما حرم الله، واستباحةِ محظوراته، أو إسقاط واجب، أو دفع حق أو نحو ذلك [3] . وبمثل هذا التعريف عرّفها شارح الاقناع وصاحبُ منتهى الإرادات.

والحيل المحرّمة عبارة عن تصرّف مشروع لا يقصد به المتصرّف حقيقتَه وحكمَه الذي وضَعه الشارع له، بل يقصِد التصرّف المحرّم وقلب الحكم الشرعي.

وختام ما نورده من تعاريف الحيلة تعريفُ الإمام الأكبر لها بقوله: هي إبراز عمل ممنوع شرعًا في صورة عمل جائز، أو إبراز عمل غير معتدّ به شرعًا في صورة عمل معتدّ به، لقصد التفصّي من مؤاخذته. والتحيّل من هذا القبيل هو الذي يتوصّل له إلى مقصد ذميم. وهو شرعًا ما كان المنع فيه شرعيًا والمانع الشارع [4] .

(1) المقاصد: 320

(2) إعلام الموقعين: 3/ 160.

(3) المغني: 4/ 46.

(4) المقاصد: 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت