أجمع العلماء، غير عثمان البتي، على منع بيع الطعام قبل قبضه. ودليلهم نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك. وهو ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر؛ ونصه:"من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه" [1] . وقال الشوكاني: وحكى ابن حجر في الفتح عن مالك أنه أجازه في بيع الجزاف، وبه قال الأوزاعي وإسحاق. ودليلهم أن الجزاف يرى فيكفي فيه التخلية، والاستبقاء في المكيل والموزون [2] .
وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة في ثلاثة مواضع:
• الأول: فيما يشترط فيه القبض في المبيعات.
• الثاني: في الاستفادات التي يشترط في بيعها القبض من التي لا يشترط فيها ذلك.
• الثالث: في الفرق بين ما يباع من الطعام مكيلًا وجزافًا. وقد فصل ابن رشد القول في ذلك [3] .
(1) خَ: 3/ 21، 23؛ مَ: 2/ 1159 - 1162؛ حَم: 1/ 56، 356، 368.
(2) نيل الأوطار: 5/ 178.
(3) بداية المجتهد: 3/ 1598 - 1605.