فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 1856

تضمّن الخطاب المنهجي عدّةَ أغراض ومحاور، أكدّ عليها ونوّه بها الإمام لارتباطها ارتباطًا جذريًا بإصلاح التعليم، مقدمًا لها بما يشعر بماضي الأمة في الحضارة الفكرية الإسلامية، وحظّها منها، وذلك قوله:"لم يكن حظ الأمة التونسية في هذا المضمار من بين الأمم حظًا منقوصًا. فقد سايرت في ذلك تطوّرَ العصور تمهيدًا أو إكمالًا، ونشطت في أحوال أورثت تكاسلًا وإقبالًا. فمعهدها هذا الجليل بأصله وفروعه ومدارسه المبثوثة في الحاضرة والإيالة ... لم يزل مأوى تأرز إليه علوم الشريعة، وعلوم اللغة العربية، فكان وجهة الأولين لحفظ قوانين الشريعة أصولًا وأحكامًا، وغذاء حياة العربية كتابة وكلامًا".

وبعد أن أشاد بدور الزيتونة في مواكبة العصور نهضة وتطورًا، وَصَفَ دورها العظيم في الحفاظ على المقوِّمين الأساسيين للأمة التونسية: دينها الإسلامي، ولغتها العربية.

وتناول بعد ذلك النقاط الرئيسة لكل معهد علمي، وهي الطلبة، والمادة العلمية ومتطلباتها، والأساتذة. وأعلن:

أولًا: عن توجّهاته نحو طلبة المعهد، وعنايته بهم.

وثانيًا: عن تقديره للدور المنوط بالأساتذة والشيوخ وبتجاوبهم مع الحركة الإصلاحية وتحملهم الأمانة كاملة.

وثالثًا: عن وجوب الاهتمام بالعلوم الموجودة بالزيتونة وتطويرها إلى ما ينبغي أن تكون عليه، وضبط البرامج، واختيار المناهج، والعناية بالتعليم في كل مراحله، حتى في المرحلة الابتدائية المهيأة للالتحاق بالجامع، وفي سائر المراحل وخاصة المرحلة الثانوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت