اسم التحيّل يفيد معنى إبراز عمل ممنوع شرعًا في صورة عمل جائز، أو إبراز عمل غير معتدّ به شرعًا في صورة عمل معتدّ به لقصد التفصّي من مؤاخذته. فالتحيّل شرعًا هو ما كان المنعُ فيه شرعيًا والمانعُ الشارعَ.
فأما السعي إلى عمل مأذون بصورة غير صورته أو بإيجاد وسائله فليس تحيلًا ولكنه يسمى تدبيرًا، أو حرصًا، أو ورعًا.
فالتدبير مثل من هوِي امرأة فسعى لتزوّجها لتحلّ له مخالطتها.
والحرص كركوع أبي بكرةَ رضي الله عنه لما دخل المسجد فوجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راكعًا وخشي فوات الركعة، وأحب أن يكون في الصف الأول تحصيلًا لفضله، فركع ودبّ راكعًا حتى وصل الصف الأول. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"زادك اللهُ حرصًا، ولا تَعُد" [1] .
والورع مثل أن يتخذ من يوقظه إلى صلاة الصبح إذا خشي أن
(1) انظر 10 كتاب الأذان، 114 باب إذا ركع دون الصف. خَ: 1/ 109؛ انظر 2 كتاب الصلاة، 101 باب الرجل يركع دون الصف، 683، 684. دَ: 1/ 404 - 441؛ انظر 10 كتاب الإمامة، 63 باب الركوع دون الصف. نَ: 2/ 118.