فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1856

لم يكن اشتغال الإمام الأكبر، بما يدرَّس من العلوم الأساسية بالجامع الأعظم من مقاصد ووسائل، بالذي يمنعه من بيان رأيه واضحًا في العلوم المساعدة؛ كعلمي المنطق والتاريخ أو العلوم الفلسفية والرياضية.

لعلم المنطق أو الاستدلال صلة بعلوم العرب، كما ذكر ذلك السكاكي [1] . وهو لا يبحث في شيء زائد عن أسرار النحو كما صوّره ابن سينا [2] . وهو لارتباطه بهذه الفنون وَرَدَ تابعًا لها، ولكونه

(1) يبدأ السكاكي حديثه عن المنطق أو الاستدلال بتوطئة يقول فيها: الكلام على تكملة علم المعاني. وهي تتبع خواص تراكيب الكلام في الاستدلال. ولولا إكمال الحاجة إلى هذا الجزء من علم المعاني وعظم الانتفاع به لما اقتضانا الرأيُ أن نرخي عنان القلم فيه. السكاكي. مفتاح العلوم: 435.

(2) يفسر هذه المقالة ما ورد في المقالة الأولى، الفصل الرابع: لما كانت الضرورة تدعو إلى استعمال الألفاظ، ومن المتعذر على الرواية أن ترتب المعاني من غير أن تتخيل معها ألفاظها .. لزم أن تكون للألفاظ أحوال مختلفة تختلف لأجلها أحوال ما يطابقها في النفس من المعاني، حتى يصير لها أحكام لولا الألفاظ لم تكن، فاضطرت صناعة المنطق إلى أن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت