هذا المركب لقب في اصطلاح الفقهاء لإبطال الأعمال التي تؤول إلى فساد معتبر، وهي في ذاتها لا مفسدة فيها. قال المازري [2] في شرح التلقين لعبد الوهاب [3] :"سدّ الذريعة: منع ما يجوز لئلا يُتَطرَّق به إلى ما لا يجوز" [4] *.
(1) الذرائع: جمع ذريعة. وهي في الأصل: دابة تشد في موضع ليأوي إليها البعير الشارد، لأنه كان يألفها قبل شروده. فإذا رآها اقترب منها فأمسكوه. اهـ. تع ابن عاشور.
(2) تقدم: ص 19/ 1.
(3) هو القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي. الحافظ الحجة النظار 363 - 421. أخذ عن الأبهري، وتفقه بابن القصار وابن الجلاب والباقلاني وعبد الملك المرواني. وتفقه به ابن عمروس وعبد الحق بن هارون وابن الشماع والمازري. له: المختصر لمذهب مالك، والمعونة، وشرح الرسالة، والممهد، والتلقين، وشرح المدونة، والإشراف. وهو من عناه المعري بقوله عند زيارته للمعرة:
والمالكي ابن نصر زار في سفر ... بلادنا فحمدنا النأي والسفرا
إذا تفقه أحيا مالكًا جدلًا ... وينشر الملك الضليلَ إن شعرا
مخلوف: 1/ 103 - 104، ع 266.
(4) * في طالع باب بيوع الآجال. اهـ. تع ابن عاشور.
[وعبارة المازري: فالجواب عن السؤال الأول أن يقال إن حقيقة الذريعة عند الفقهاء أنها منع ما يجوز لئلا يتطرق به إلى ما لا يجوز ... وقال =