فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 1856

وذكر الشاطبي في المسألة الثالثة من الطرف الأول من كتاب الأدلة أن الدليل الظنّي إمّا أن يرجع إلى أصل قطعي مثل:"لا ضرر ولا ضِرار"، وإما إلى قواعد كليّة. وذكّر الشيخ ابن عاشور، بأن خبر الآحاد لا يكون قطعيًا [1] . كما ذكر بأن النهي عن الاعتداء على الغير بشتى الأشكال المادية يقتضي اعتبار المنهي عنه من الجنايات. وهذا في غاية العموم في الشريعة. وهو مما لا شك فيه ولا مراء [2] .

ومن أهم ما أكد عليه الإمام من الحقائق أن القصد من عرض القول في قطعيّة علم الأصول التنوّر بأضواء وأفهام سلفنا، لنعلم إمكان استخلاص قواعد تحصل بالقطع أو بالظن القريب من القطع، وإن كانت قليلة.

وأن طلب هذا الغرض الأساس من القطعيّة إنما يحصل بعلم مقاصد الشريعة.

وأن المطلوب والغاية من النظر في هذا كله هو جمع ثلة من القواعد القطعيّة يُرجع إليها عند الاختلاف بين الفقهاء والدارسين، لوضع حد للجدل والمكابرة.

وكذلك نبّه إلى أن لاحتمال قيام المعارضات لشواهد استقراء الفقه أثرًا بيّنًا في مقدار قوّة ظن المعارض وضعفه، كما هو مقرر في علم الحكمة [3] .

والمقاصد نوعان: أصلية وتابعة.

(1) المقاصد: 146.

(2) المقاصد: 146.

(3) المقاصد: 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت