فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1856

وترجِّح روايةَ القعنبي خمسة أمور:

أولها: أن من شأن أهل مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحرصَ على الاستفادة. واحتمال - كون المراد اختبار تنبّههم - لم يحك الراوي ما يقتضيه.

ثانيها: أن المقام مقام تبشير وترغيب. فلا يظنّ أنّ الرجل قال:"لا تخبرنا"بسبب ما تأوّله ابن حبيب فيما حكاه الزرقاني عن الباجي عنه.

ثالثها: أن السكوت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كلّ مرّة كان بقصد التشويق للخبر.

رابعها: أن سكوت بقية الحاضرين عن الرجل بينهم في مراجعته دليل على أن هذا الرجل كان سائلًا عمّا فيه رغبة جميعهم.

خامسها: أن رجلًا بجنب السائل أسكته خشية أن يكون فيما يفعله إلحاح لا يتناسب ووقت اختيار الرسول الإعلام بذلك.

أما وجه الجمع بين الروايتين فيكون بسبب تحديث الراوي بقول أحد الحضور في المجلس، فحدّث الراوي بقول هذا مرّة، وبقول الآخر مرّة أخرى، فتكون كلتا الروايتين مما حدّث به مالك أو زيد بن أسلم أو عطاء [1] .

الكتاب الثاني: النظر الفسيح عند مضايق الأنظار في الجامع الصحيح.

هذا الكتاب هو صنو كشف المغطّى في نوعه ونهجه ومادته

(1) كشف المغطَّى: 377 - 379.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت