فهرس الكتاب

الصفحة 1491 من 1856

أما المصلحة: فهي كاسمها شيء فيه صلاح قوي. ولذلك اشتق لها صيغة المَفْعَلة الدالة على اسم المكان الذي يكثر فيه ما منه اشتقاقه، وهو هنا مكان مجازي.

ويظهر لي أن نعرفها بأنها وصف للفعل يحصل به الصلاح، أي النفع منه دائمًا أو غالبًا للجمهور أو للآحاد.

فقولي:"دائمًا"، يشير إلى المصلحة الخالصة والمطّردة، وقولي:"أو غالبًا"، يشير إلى المصلحة الراجحة في غالب الأحوال، وقولي:"للجمهور أو للآحاد"، إشارة إلى أنها قسمان كما سيأتي [1] .

وعرف عضد الدين في شرح مختصر ابن الحاجب الأصلي المصلحةَ بأنها اللذة ووسيلتها [2] . وعرفها هو في المواقف بأنها ملاءمة الطبع [3] .

وعرفها الشاطبي في مواضع من كتابه عنوان التعريف - بما

(1) انظر إثر هذا: وأما المفسدة فهي ما قابل المصلحة ... وقد لاح من التعريف أن المصلحة قسمان: مصلحة عامة وهي ما فيه صلاح عموم الأمة أو الجمهور، ومصلحة خاصة وهي ما فيه نفع الآحاد. وقد زاد ذلك بيانًا وتفصيلًا: 253 - 258.

(2) النص عنده: المصلحة اللذة ووسيلتها، والمفسدة الإثم ووسيلته، وكلاهما نفسي وبدني، دنيوي وأخروي. العضد الإيجي. شرح مختصر المنتهى: 2/ 239.

(3) اللذة إدراك الملائم من حيث هو ملائم. والملائم هو كمال الشيء الخاص به. المقصد الأول. العضد الإيجي. شرح المواقف: 158 ص 146 ج 3 طبع الأستانة. اهـ. تع ابن عاشور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت