فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 1856

إلى المحكم ويعمل بهما. ومقتضى كلام المحققين تساوي المجمل والمتشابه.

خبر الآحاد هو ما كان من الأخبار غير منتهٍ بنفسه إلى حدِّ التواتر. وهو قسمان: ما لا يفيد الظن أصلًا؛ وهو ما تتابعت فيه الاحتمالات على السواء، وما يفيده وهو ترجيح أحد الاحتمالين الممكنين على الآخر في النفس من غير قطع. وهو وإن جاز التعبّد به عقلًا مختلفٌ في وجوب العمل به شرعًا. وممن نفاه القاساني والرافضة وابن داود [1] .

ومن شروطه ألا يكون راويه مجهولَ الحال عند الشافعي وأحمد، بل لا بد من خبرة باطنة بما له، ومعرفة سيرته وكشف سريرته، أو تزكية من عرفت عدالته وتعديله له. وذهب أبو حنيفة وأتباعه إلى أنه مقبول الرواية بظهور الإسلام والسلامة من الفسق ظاهرًا [2] .

عرّف الآمدي الإجماع بقوله: هو اتفاق جماعة من أهل الحل والعقد من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - في عصر من العصور على حكم واقعة من الوقائع. والجمهور لا يشترطون في تحقق الإجماع وانعقاده انقراضَ عصر المجمعين، ولا عدمَ سبق خِلافٍ مستقر، ولا العدالةَ، ولا بلوغَ المجتهدين حد التواتر. وهذا ما رجحه علماء الأصول. والقائلون بجواز انعقاده وإمكان وقوعِهِ مختلفون.

(1) الشوكاني: إرشاد الفحول: 1/ 249 - 250.

(2) المرجع السابق: 1/ 261، 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت