تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم" [1] ."
ومنع ذلك من الأذان الأول عند الحنفية وقال غيرهم من حين يصعد الإمام المنبر إلى أن تنقضي الصلاة.
وحكمه كراهة التحريم عند الحنفية، ويقع صحيحًا. وهو حرام عند الشافعية. ويفسخ في المشهور عند المالكية، ولا يصح أصلًا عند الحنابلة.
البيع والشرط وهو ما يسميه الفقهاء بيع الثُّنْيَا وبيع الوفاء:
الثنيا في الاصطلاح هي البيع بشرط أن البائع متى رد الثمن رد المشتري المبيع إليه. وهذا معنى الوفاء، أي الالتزام بالشرط من المشتري. وله أسماء كثيرة:
يعرف عند الحنفية ببيع الوفاء، وبيع المعاملة، وعند الشافعية بيع العهدة، وعند الحنابلة بيع الأمانة، وبيع الطاعة وبيع الجائز [2] .
وذهبت المالكية والحنابلة والمتقدّمون من الحنفية والشافعية إلى القول بفساد بيع الوفاء؛ لأن الشرط المذكور في التعريف يخالف مقتضى البيع وحكمه. وهو أن مِلْك المشتري على وجه الاستقرار والدوام، وفيه منفعة للبائع. ولم يرد عن الشارع دليل معين على جوازه. وهكذا يكون الشرط فاسدًا، يَفسُدُ البيع باشتراطه.
وقالت المالكية: البيع والشرط باطلان.
وقالت الحنابلة لا يبطل البيع بشرط واحد فيه منفعة لأحد
(1) دَ: 3/ 765.
(2) الموسوعة الفقهية الكويتية: 9/ 243 وما بعدها، 260.