فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 1856

حماية ذوي آصرة النسب والقرابة أشار إلى طرق تقويتها. وذلك بالنفقة على الأبناء والآباء باتفاق، وعلى الأجداد والأحفاد عند بعض الأئمة. قال أبو شجاع: الإنفاق على الأبوين والأجداد والجدات الفقراء واجب على الموسرين من الأولاد عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد، كما تجب النفقة على الأب فيما فضل من قوته وقوت زوجته على ولده الحر المعسر حتى يبلغَ قادرًا على الكسب، وعلى ابنته الحرة المعسرة، حتى تتزوج ويدخل بها زوجها [1] .

وقال الشافعي: تجب على الأصول الموسرين وإن علوا نفقة الأولاد وإن سفلوا لفقر وصغر، أو فقر وزمانة، أو فقر وجنون [2] . وقال صاحب الهداية: ليس من الإحسان أو من المعروف أن يعيش المرء في نعم الله تعالى ويتركهما يموتان جوعًا [3] .

ومن أسباب تقوية آصرة النسب والقرابة ما أوجبه الله من الميراث.

وثالثة الأواصر آصرة الصهر. وهي متولدة عن اجتماع آصِرَتيَ النكاح والنسب. فالصهر آصرة بقرابة أهل آصرة النكاح كالربائب وأخت الزوجة وعمتها وخالتها وأم الزوجة.

أو عن نكاح أهل آصرة القرابة كزوجة الابن وزوجة الأب. فهذان يستوجبان الجلال والوقار. وذلك مما يدعو إليه قول الله تعالى:

(1) الشيباني: 3/ 244.

(2) الشربيني. الإقناع في حلِّ ألفاظ أبي شجاع: 2/ 140.

(3) العَيني. البناية: 4/ 906.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت