فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 1856

على حكمة صالحة أن تكون مقصودة للشارع من شرع الحكم [1] ، أي أن أحكام الشارع مبنية على مصالح العباد سواء أكانت الأحكام دنيوية أم أخرويّة. وبهذا قال ابن الحاجب [2] .

وقال الغزالي: العلة هي الوصف المؤثر في الأحكام بجعل الله تعالى. وبهذا قال سُليم الرازي.

وقالت الشافعية: العلّة هي المعرّفة لحكم الأصل لكن لا على معنى أن الحكم لا يثبت إلا بها، ولم يقولوا: الباعث، لأن الله تعالى لا يبعثه شيء على شيء [3] .

من شروطها أن تكون مؤثرة في الحكم.

وأن تكون وصفًا ضابطًا بأن يكون تأثيرها لحكمة مقصودة للشارع.

أن تكون ظاهرة جليّة وإلّا لم يكن إثبات الحكم بها في الفرع على تقدير أن تكون أخفى منه أو مساوية له في الخفاء.

وأن تكون سالمة بحيث لا يردّها نص ولا إجماع، ولا يعارضها من العلل ما هو أقوى منها وأن تكون مطّردة.

"ومن شروطها ألا تكون عدَمًا في الحكم الثبوتي، وألا تكون العلّة المتعدّية هي المحل أو جزءًا منه". وقالوا بلزوم انتفاء الحكم بانتفائها، وبأن تكون أوصافها مسلمة أو مدلولًا عليها، وأن يكون الأصل المقيس عليه معلّلًا بالعلّة التي يعلق عليها الحكم في الفرع

(1) الآمدي. الإحكام: 3/ 224.

(2) مختصر المنتهى: 2/ 213.

(3) محمد شعبان إسماعيل. أصول الفقه، تاريخه ورجاله: 363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت