فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1856

للأوضاع السابقة ونقدًا لها، واقتراحًا لما ينبغي أن نوفره من وجوه الإصلاح، للنهوض بالزيتونة وعلمائها ومناهجها، وتطور العلوم بها.

نظام التعليم سابقًا بجامع الزيتونة:

يتم ترسيم التلميذ للتعلم بالزيتونة على مراحل تمثل إجراءات حتمية إدارية:

1 -اختياره دروسًا بحسب ما يبلغه، مما يتناقله أهل الجامع، من معلومات عن الفنون اللازم قراءتها على الشيوخ. وهي المواد الأساسية لهذه المرحلة: التجويد والتوحيد والفقه والنحو.

2 -الشروع في حضور تلك الدروس، والاستمرار على ذلك أيامًا، حتى يحصل التعرّف منه على الشيوخ الذين يزاول عليهم الدراسة، وليعرفَه الشيوخ.

3 -اقتناؤه دفتر الدروس. وهو عبارة عن سجل في القالب الربعي، يشتمل على مائة صفحة، في كل صفحة ثلاثة جداول: يسجل في الأول منها اسم الكتاب، وفي الثاني اسم الشيخ المدرس يضعه بخطه، وفي الثالث موضع شهادة الشيخ للتلميذ بما حضره من دروس الكتاب المقرر إلى تاريخ تسجيل تلك الشهادة.

4 -ذهابه، مع أحد شيوخه الذين حضر دروسهم وتعرّف عليهم، إلى مكتب النظارة العلمية، ليقدمه إلى كاتب النظارة إن لم يكن معروفًا. فيكتب له هذا في أول ورقة من دفتره اسمه وبلده وعدد ترسيمه العمومي وتاريخ تسليم الدفتر إليه. فإن لم يكن التلميذ ممن حضر تلك الدروس، وإنما ورد من خارج الحاضرة [1] ، أعلم الإدارة

(1) لقب أطلق على مدينة تونس. وهو بمعنى قاعدة البلاد أو عاصمتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت