فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 1856

بما قرأه في بلده، واختبره النائبان عن الوزير، وهما اللذان يكتبان له بعد ذلك، في بطاقة يمضيانها ويسلمانها للمشايخ النظار، ما يظهر لهما من أهليته. فيُكتب له في دفتره خِطَابٌ من النظار إلى المدرسين بالجامع، بأنه أهل لقراءة ما تبيّنت أهليته له. وهكذا يمكن لهم كتابة الشهادات له بما حضره من الدروس. ولا يجوز لهم الشهادة لمن لم يحضر دروسهم إلا متى اشتمل دفتر الطالب على شهادة كفاءة لذلك الكتاب؛ إما بهذا الاختبار، وإما بالاختبار العمومي. وعلى هذه الطريقة يستمر الطالب كامل سنيّ دراسته، لا ينتقل من دراسة كتاب إلى ما فوقه، أي من سنة إلى أخرى فوقها، إلا بما يشهد له به الاختبار العمومي السنوي [1] .

أولها: التعليم بالجامع ليس بالضرورة أن يكون محددًا من طرف الإدارة:

فللمدرِّس أن يختار ما شاء من الفنون أي المواد، والكتب، والأوقات، والمراتب، وعدد الدروس. كما يمكنه الشروع في الدروس بدون حصول على إذن من النظارة. ذلك أن الفصل 22 من الترتيب الصادقي 1292 لا يلزم الشيوخ بالاستئذان في إقراء كتب كانوا درّسوها أو في إقراء ما دونها.

وللتلميذ أيضًا حق اختيار المدرس، وعدد الفنون، والدروس.

ويلاحظ العلامة الشيخ ابن عاشور أن من نتائج هذه الحرية أو شبه الاختيار من المدرس ومن التلميذ ما يترقب عليه إغفال فنون

(1) محمد الطاهر ابن عاشور. أليس الصبح بقريب: 152 - 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت