فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1856

وعيار المقاربة في التشبيه الفطنة وحُسن التقدير. فأصدقه ما لا ينتقص عند العكس.

وعيار التحام أجزاء النظم والتئامه على تخير من لذيذ الوزن الطبعُ واللسان.

وعيار الاستعارة الذهن والفطنة. وملاك الأمر تقريب التشبيه في الأصل حتى يتناسب المشبه والمشبه به. ثم يُكتفى منه بالاسم المستعار لأنه المنقول عما كان له في الوضع إلى المستعار له.

وعيار مشاكلة اللفظ للمعنى وشدّة اقتضائهما للقافية طول الدربة ودوام الدراسة. فإذا حكما بحسن التباس بعضهما ببعض لا جفاء في خلالها ولا نبر، ولا زيادة فيه ولا قصور، وكان اللفظ مقسومًا على رتب المعاني قد جعل الأخص للأخص والأخس للأخس فهو البريء من العيب.

هذا عمود الشعر ومعاييره يضعه المرزوقي بين أيدي طلّاب الأدب ورواده. فلا يتأولونه بعد اليوم ضروبًا شتى من التأوُّل تختلف معها تصوّراتُهم واتجاهاتُهم، وتتناقض معها آراؤهم وأحكامهم، وتضيع بها الحقائق العلمية والمدركات الفنية، فتنطمس بسبب ذلك مسالك الإبداع وطرقه وتنطفىءُ لوامع الأدب وروائعه.

وبقدر ما يعنى الباحث بالنظر في أسباب جودة الكلام ومحاسنه، وما يزداد به بهاء وجمالًا، يتعيّن عليه أن يكون قادرًا على معرفة عيوب التأليف والنظم، مستشعرًا لعلل الاختلال وأسباب الرداءة، كأن يكون اللفظ وحشيًا أو غير مستقيم، أو غيرَ مستعمل في المعنى المطلوب، أو به زيادة أو نقصان يُفسد المعنى أو فاقدَ الالتئام بين أجزاء البيت في القَسم أو التقابل أو التفسير، أو بمعناه تناقض،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت