فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1856

زوجها ومهرها، وفي الغصب، وكذا في الوديعة والوكالة والسَّلَم، والكفالة والوقف والوصيّة.

والمقاصّة نوعان: اختيارية تقع بتراضي الطرفين، وجبرية وهي التي تحصل بتقابل الدينين بشروط معيّنة. ويشترط في المقاصّة الجبرية عند الجمهور اتحاد الدينين جنسًا ووصفًا، وحلولًا، وقوة وضعفًا. ولا يشترط ذلك في المقاصّة الاختيارية. والمالكية لا يقولون بالمقاصة الجبرية التي لا تقع بنفسها إلا نادرًا. فغالب أحوالها الجواز، أما وجوبها فهو قليل. وهو في أحوال ثلاثة: إذا حلّ الدينان، أو اتفقا أجلًا، أو طلبها من حَلَّ دَينه فالمذهب وجوب الحكم بالمقاصّة [1] .

وتقع المقاصّة مطلقًا بقدر الأقلّ من الدينين.

واختلفت آراء المذاهب فيها، وفصّلوا القول في أحكامها [2] .

نوع من أنواع البيوعات المحظورة سدًا للذريعة.

أثبت مالك وأبو حنيفة وجوب سدّ الذريعة في بيوعات الآجال، وقال الإمامان بعدم جوازها [3] ، وأنكر ذلك الشافعي لعموم قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [4] وقوله - عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ

(1) الدسوقي. الحاشية: 3/ 227.

(2) الموسوعة الفقهية: 38/ 329 - 340.

(3) مخط. شرح المازري للتلقين: 3/ وظ؛ انظر المقاصد: 338، 339.

(4) سورة البقرة، الآية: 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت