وشحذتهما الأعمال الجليلة، العلمية والأدبية، مثل كتبه ورسائله وخطبه وتحريراته ونثره ونظمه.
وقد كانت نظرتنا لهذا كله من خلال تفسيره الذي جلبنا منه بعض ما يمكن الاستشهاد به لأغراضنا في تصوير اشتغاله واهتمامه بالعربية لغة وعلمًا وأدبًا، مثلما هو متوافر في تآليفه الأخرى كشروحه للقصائد والدواوين الشعرية، أو نقده للكتب والمقالات من تراثية ومعاصرة. وقد كان وقوفنا عند ما ذكرناه من نصوص تفسيره عن غير قصد وبدون تخيّر، لمزيد من الاهتمام بالتحرير، والكشف عن غزارة مادته وعميق علمه.
لذلك يكون علينا أن نُتبع ما وصفناه من تآليفه حتى الآن بالحديث عن كتبه ومقالاته: مما هو منشور يمكن الوقوف عليه، وما هو مخطوط يحمِل على العناية به وتحقيقه وإخراجه للناس.
ففي مجال اللغة نذكر له كتابًا واحدًا وست مقالات، وفي علم العربية كتابًا من تحقيقه، وفي علوم البلاغة أربعة كتب ومقالتين. وتفصيل ذلك كالآتي. ففي اللغة كتاب:
الكتاب الوحيد الذي عُني فيه بمادة اللغة هو كتابُ الاقتضاب لابن السِّيد البطليوسي. وضعه صاحبه شرحًا على أدب الكاتب لابن قتيبة. ولأهمية هذا الكتاب وشرحه قام مؤلفنا بتصحيحه وتحقيقه والتعليق عليه. ولا بدع في ذلك فقد كان الإمام مولعًا بالأمهات، مقبلًا عليها، ناظرًا فيها، ناقدًا لها. فكتاب ابن قتيبة أدب الكاتب