إن الطريقة التي رسمها الفقهاء لأنفسهم في الاستدلال في الفقه وأصوله ألجأتهم بغير اختيار إلى الاقتصار على الاستدلال بألفاظ الكتاب، والسنة وبأفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - وسكوته، وبالإجماع.
على أن تلك الأقوال قد تفيد أحكامًا كلّية مثل قوله تعالى: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [1] ، وقوله: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْر} [2] ، وقول الرسول عليه الصلاة والسلام:"ما أسكر كثيره فقليله حرام" [3] ،
(1) المائدة: 1.
(2) البقرة: 185. تقدم: 143/ 2.
(3) الحديث رواه جابر بن عبد الله، وسعد، وعبد الله بن عمر، وعائشة، وخوّات بن جبير، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. انظر 20 كتاب الأشربة، 5 باب النهي عن المسكر 3681. دَ: 4/ 87؛ انظر 27 كتاب الأشربة، 3 باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام 1865. تَ: 4/ 292؛ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. انظر 51 كتاب الأشربة، 25 باب تحريم كل شراب أسكر كثيره. نَ: 8/ 300؛ وعن عبد الله بن عمر وعن جابر، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. انظر 30 كتاب الأشربة، 10 باب ما أسكر كثيره فقليله حرام 3392، 3394. جَه: 2/ 1124 - 1125؛ انظر الحديث بلفظ قريب منه عن سعد وهو:"أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره"9 كتاب الأشربة، 8 باب ما قيل في المسكر، ح 2105. دَي: 2/ 437. =