فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 1856

جملة ما وقفنا عليه في هذه المادة يمليه في الغالب حبُّ صاحب السيرة، والتشرّف بالانتساب إليه، ومحاولة التقرّب منه بدوام ذكره، والائتساء به، والتنويه به تنويهًا يملأ أفئدة الناس وأرواحهم جلالًا وجمالًا، وحبًا وتقديرًا، وانجذابًا وتعلّقًا. ولا يكاد يوجد عالم مؤمن أو إمام تقي ورع، إلا وذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يملأ قلبه ورُوعَه، ويمَازج عقله وفكره، ويجري على قلَمه ولسانه. وهكذا أقبل الناس على العناية بالسيرة النبوية التي إذا ما أطلقت انصرفت في التوّ إلى سيرة رسول الرحمة ونبيّ الأمة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وربّما كان هذا خصيصي لبعض البيوت يتوارثها أعضاؤها، ويحافظون عليها مَنقَبَةً لهم في الخالدين، وسمةً تربطهم بعباد الله الصالحين، وعنوانَ موالاة بين أيديهم لسيد العالَمين خاتم الرسل والنبيين خير عباد الله أجمعين.

فسماحة شيخ الإسلام محمد الطاهر ابن عاشور الأول قد ارتبط برباطه الأوفى بالحضرة الشريفة النبوية بكتابه المعروف شفاء القلب الجريح بشرح بردة المديح، وحفيدُه وسميُّه قد نقل هذا اللون من الولاء لنجله الأكبر العلامة محمد الفاضل ابن عاشور صاحب كشف الذعرات بوصف الشعرات.

تميّز الإمام الأكبر مترجمنا بجملة من الآثار في هذا الباب نذكر منها ست مقالات وكتابًا:

1 -المقال الأول: نسب الرسول - صلى الله عليه وسلم - [1] .

(1) م. ز. المجلد الأول، عدد 9، 1356: 416 - 424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت